استحدثت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المصرية قطاعات وإدارات جديدة ضمن عملية إعادة هيكلة تستهدف تعزيز القدرة على التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية المتسارعة، مع التركيز على الهجرة ومكافحة الإرهاب الدولي والفساد والجريمة العابرة للحدود، إضافة إلى إدارة متخصصة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة.
وبحسب ما ورد، تأتي إعادة الهيكلة في إطار تطوير أدوات العمل الدبلوماسي وتنفيذ أولويات السياسة الخارجية المصرية والمصالح الوطنية، على أسس أبرزها الكفاءة وتمكين الشباب والمرأة والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى القيادات.
قطاع للهجرة وتكامل في التعامل مع العمالة والعودة ومكافحة الجرائم
تم استحداث قطاع للهجرة يتولى التعامل بصورة متكاملة مع أبعاد ملف الهجرة، بما يشمل:
- انتقال العمالة المصرية بشكل نظامي والهجرة الموسمية
- العودة وإعادة الإدماج
- مكافحة الجرائم المرتبطة بالهجرة
- تعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية المعنية
وتشير الوزارة إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تعظيم الاستفادة من مسارات الهجرة النظامية وانتقال العمالة، مع السعي لتقاسم الأعباء مع الدول المتقدمة والمنظمات الدولية في ظل الأعباء التي تتحملها مصر جراء استضافة ملايين اللاجئين.
قطاع لمكافحة الإرهاب الدولي والفساد والجريمة العابرة للحدود
كما شملت إعادة الهيكلة استحداث قطاع معني بـمكافحة الإرهاب الدولي والفساد والجريمة العابرة للحدود. ويأتي ذلك في ضوء الطبيعة المتشابكة لهذه التحديات وتنامي انعكاساتها على الأمن والاستقرار، بهدف رفع كفاءة التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية ودعم التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لمواجهة الظواهر الخطيرة.
إدارة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة لدعم الحوكمة والحضور الدولي
وفي سياق مواكبة التحولات التكنولوجية، تم استحداث إدارة جديدة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة. وتتولى الإدارة متابعة التطورات الدولية واستكشاف الفرص المرتبطة بها، وتعزيز حضور مصر في النقاشات والأطر الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب بحث سبل توظيف هذه الأدوات في تطوير العمل الدبلوماسي المصري.
دمج التعاون الدولي وتوسيع الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية
<p وبالتوازي، تواصل الوزارة دمج قطاع التعاون الدولي ضمن منظومة عملها بما يعزز مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية. ويهدف ذلك إلى تحقيق تكامل أكبر بين أدوات السياسة الخارجية وأولويات الدولة الاقتصادية والتنموية عبر الاستفادة من خبرات العاملين بقطاع التعاون الدولي وتعظيم الاستفادة من المنح والتمويلات التنموية والقروض الميسرة والبرامج التي يقدمها شركاء التنمية وتوجيهها بصورة أكثر فاعلية لخدمة الأولويات الوطنية. كما يدعم الدمج دور البعثات المصرية بالخارج في جذب الاستثمارات والترويج للفرص الاقتصادية والتنموية.
تطوير التدريب وبناء القدرات وتمكين الشباب والمرأة في مواقع القيادة
وتتضمن إعادة الهيكلة أهمية متزايدة لتطوير منظومة التدريب وبناء القدرات للكوادر الدبلوماسية والإدارية والباحثين عبر برامج تدريبية متخصصة تواكب التطورات في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والتكنولوجية. وتركز البرامج على صقل المهارات وتعزيز القدرات المهنية والفنية بما يضمن إعداد كوادر قادرة على التعامل بكفاءة مع تنوع وتشابك الملفات.
<p كما تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بتمكين الكوادر الشابة والمرأة عبر إسناد قيادة عدد من القطاعات والإدارات المستحدثة—إلى جانب إدارات أخرى—إلى دبلوماسيين ودبلوماسيات من الدرجات المتوسطة. ويستند اختيار القيادات وإسناد المسؤوليات إلى معايير الكفاءة والقدرة على الإنجاز وتحمل المسؤولية.


