السيسي: مصر وقبرص واليونان ترفضان أي محاولات لتقسيم سوريا

قمة ثلاثية في العلمين تناولت التعاون الأمني والطاقة والقضية الفلسطينية ومياه النيل

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان بمدينة العلمين، أن الدول الثلاث ترفض أي محاولات لتقسيم سوريا، مع التشديد على الدفع بعملية سياسية شاملة تحفظ وحدة الدولة السورية.

شارك السيسي مع الرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس قبرص ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، في اجتماع القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي التي تهدف لتعزيز الاستقرار والتنمية في شرق المتوسط.

محاور القمة: أمن وهجرة وطاقة ومياه النيل

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن القمة بحثت سبل تعزيز التعاون في مجالات تجارية واستثمارية، إلى جانب قطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والثقافة، كما تناولت التعاون في الهجرة والعمل وانتقال العمالة المصرية الماهرة إلى البلدين.

وشددت المباحثات على محورية التعاون الأمني لمواجهة تحديات مشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، مع التأكيد على ضرورة استناد الاستقرار والأمن إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي ودعم المؤسسات الوطنية واحترام سيادة الدول وتغليب الحوار والتسوية السياسية.

وفي ملف الطاقة، أوضح السيسي أن تطوير مشروعات الربط الكهربائي يأتي في الصدارة، وعلى رأسها مشروع GREGY مع اليونان، كما أكد أهمية التعاون الاستراتيجي في مجال الغاز الطبيعي مع قبرص ونقله إلى البنية التحتية المصرية للغاز تمهيدًا لإعادة تصديره إلى أسواق أوروبا بما يحقق فوائد اقتصادية وأمن طاقة إقليميًا ودوليًا.

كما تطرقت القمة إلى قضية مياه النيل باعتبارها مسألة أمن قومي بالنسبة لمصر، واتفق الرؤساء على الالتزام بمبادئ القانون الدولي التي تحكم الأنهار الدولية العابرة للحدود، بما في ذلك عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية.

فلسطين وليبيا: وقف الحرب ورفض التهجير.. ودعم مسار انتخابي ليبي

وفي القضية الفلسطينية، أكد السيسي ضرورة الالتزام بتنفيذ محددات اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار وخطة الرئيس ترامب بكافة بنودها، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية. كما جدد رفض أي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية أو تجزئة الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وبشأن ليبيا، شدد السيسي على أهمية دعم مسار ليبي/ليبي المؤدي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن واحترام دور المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام، مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من البلاد بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها ويحقق أمنها ومصالح شعبها.

سوريا: رفض التقسيم والدفع بعملية سياسية شاملة

وفي سوريا الشقيقة، قال السيسي إن مصر وقبرص واليونان تتوافقان على الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها ورفض أي محاولات لتقسيمها. كما شددت الدول الثلاث على أهمية الدفع بعملية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوري.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام