قال علاء فاروق وزير الزراعة إن الدولة تواصل توسيع خريطة صادراتها الزراعية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، عبر منظومة رقابة وتسهيل إجراءات تستهدف زيادة الطلب وتحسين القدرة التنافسية.
وأوضح الوزير أن الزيادة الملحوظة في كميات الصادرات الزراعية تعكس نجاح جهود لتعزيز تنافسية المنتج ورفع قدرته على الوصول للأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط بتكامل عوامل أبرزها التزام المزارعين والمصدرين بتطبيق الاشتراطات الفنية المطلوبة.
تنسيق حكومي لتذليل عقبات الشحن مع الحفاظ على الجودة
وأضاف فاروق أن منظومة التصدير الزراعي تعتمد على تنسيق مستمر بين الجهات المعنية، وعلى رأسها الإدارة المركزية للحجر الزراعي والمعامل المرجعية المعتمدة وقطاع العلاقات الزراعية الخارجية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.
وتستهدف هذه الآلية:
- تيسير حركة التجارة وإنهاء إجراءات التصدير بأسرع ما يمكن.
- تذليل أي عقبات قد تواجه شحنات التصدير.
- الحفاظ على الاشتراطات الفنية والضوابط لضمان سلامة وجودة المنتجات.
التكويد والتتبع.. من المزرعة حتى المستهلك
ولفت الوزير إلى اهتمام الوزارة بتطبيق منظومة التكويد والتتبع الرقمي للمزارع التصديرية باعتبارها أداة لإحكام الرقابة على المنتجات الموجهة للتصدير، بما يضمن متابعة المنتج منذ مراحل الزراعة وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي في الدولة المستوردة.
وأشار إلى أن المنظومة تعزز قدرة الجهات الرقابية على التأكد من الالتزام بالاشتراطات، وترفع مستوى الثقة بالمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية عبر تحديد مصدر المنتج ومراحل إنتاجه وتداوله بما يتوافق مع متطلبات سلامة الغذاء وجودته والمعايير الدولية.
تعظيم القيمة المضافة عبر التصنيع الزراعي
وبيّن فاروق أن استراتيجية الدولة لا تقف عند زيادة الكميات المصدرة فقط، بل تمتد إلى تعظيم القيمة الاقتصادية للمنتج المصري من خلال التوسع في الصناعات التحويلية والاستفادة من الفوائض التصديرية لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة أعلى بدلًا من الاقتصار على تصدير المحاصيل في صورتها الأولية.
محاصيل مرشحة لزيادة الانتشار: العنب والموالح والبطاطس
وبحسب الوزير، تستهدف المرحلة المقبلة توسيع فتح الأسواق الجديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية خاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مستندة إلى السمعة التي اكتسبتها منتجات مصر في عدد من الأسواق الدولية.
وأضاف أن العنب والموالح والبطاطس، إلى جانب محاصيل تخصصية مصرية أخرى، تتمتع بقدرة تنافسية تؤهلها لمزيد من الانتشار، مع التأكيد على أهمية تنويع الأسواق المستقبلة للمنتج لتقليل الاعتماد على عدد محدود من الوجهات ودعم استقرار منظومة التصدير على المدى الطويل.
ثقة دولية مشروطة بالالتزام بمعايير الجودة والسلامة
وأكد الوزير أن وصول المحاصيل المصرية لكبرى الأسواق العالمية يمثل شهادة ثقة دولية في سلامة وجودة المنتجات الوطنية، وأن الحفاظ على هذه الثقة يتطلب استمرار الالتزام بالاشتراطات والمعايير الفنية وعدم التفريط في جودة المنتجات الموجهة للتصدير.
وأشار إلى أن تعزيز الحضور التصديري يعتمد على منظومة متكاملة تبدأ من المزرعة مرورًا بالإنتاج والحصاد والتداول والتعبئة والفحص وصولًا إلى الشحن والأسواق الخارجية؛ بما يضمن تقديم منتج يواكب متطلبات المستهلك العالمي. ومع استمرار رفع كفاءة منظومة التصدير وفتح أسواق جديدة وتطبيق نظم التكويد والتتبع وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، تتجه الصادرات الزراعية المصرية لمرحلة تستهدف عائدًا اقتصاديًا أكبر وتعزيز المنافسة وترسيخ المكانة في الأسواق العالمية.


