وزير الخارجية المصري يطرح رؤية لتطوير الأمن القومي العربي

مصر تؤكد دعم فلسطين وتدعو لترتيبات أمنية عربية مشتركة وتعزيز حرية الملاحة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الأمن القومي العربي منظومة مترابطة لا تقبل التجزئة، داعيًا إلى الانتقال من المبادئ إلى ترتيبات أمنية عربية عملية قابلة للتنفيذ.

جاء ذلك في كلمة عبد العاطي أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 166، حيث تناول أبرز التطورات الإقليمية والدولية والقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي والأزمات التي تشهدها عدد من الدول العربية.

مصر ترفض توسع المواجهة وتدعو للمسار الدبلوماسي

شددت مصر على ضرورة تجنب اتساع دائرة المواجهة، والعودة إلى المسار الدبلوماسي لمعالجة مصادر التوتر وتحقيق التهدئة. كما أكدت إدانتها القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مع إعلان التضامن الكامل مع دول مجلس التعاون ودول الأردن والعراق، ورفض المساس بسيادة الدول العربية أو أمنها وسلامة أراضيها.

القضية الفلسطينية جوهر الأمن والاستقرار

اعتبرت القاهرة القضية الفلسطينية جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن السلام العادل والدائم يتطلب إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما جددت مصر رفضها للتهجير والاستيطان والضم وتصفية القضية الفلسطينية، محذرة من تداعيات المشروع الاستيطاني على وحدة الأراضي الفلسطينية واستمراريتها الجغرافية ومقومات الدولة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، أكدت دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية ورفض أي فصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى مواصلة جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ تفاهمات اتفاق شرم الشيخ، واستكمال تنفيذ خارطة الطريق وخطة السلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن 2803 لعام 2025.

إعمار غزة مرتبط ببقاء الفلسطينيين على أرضهم

أكدت مصر أن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تتم مع بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وفي إطار مسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، مشددة على أن الإعمار لا يمكن أن يكون بديلًا عن المسار السياسي.

ترتيبات أمنية عربية مشتركة لحماية المصالح

طرحت مصر رؤية لتطوير ترتيبات أمنية عربية تعزز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي، عبر دفع التكامل الأمني والدفاعي وتحديد مجالات التكامل بين الدول العربية وتنسيق القدرات المتاحة.

  • التحرك ضمن تفعيل وتطوير الأطر القائمة وما سبق التوافق عليه بين الدول الأعضاء.
  • تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى قدرة عربية عملية قادرة على حماية الأمن والمصالح وتعزيز الردع والاستباق والتعامل الجماعي مع التهديدات والأزمات.
  • إعداد تصور متكامل للترتيبات الأمنية المشتركة بالتنسيق مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء لتحديد مجالات التعاون وأطر التنسيق والاستجابة ومسارات التنفيذ والمتابعة.

وشددت القاهرة كذلك على ضمان حرية الملاحة الدولية واحترام قواعد القانون الدولي، معتبرة أن أمن البحر الأحمر مسؤولية مشتركة وحصرية للدول المشاطئة له، وأن ترتيباته ينبغي أن تقوم على التعاون والتنسيق واحترام سيادة دول المنطقة ومصالحها.

الأمن المائي: الالتزام بالقانون الدولي وحماية مصالح النيل

في ملف الأمن المائي، أكدت مصر ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في المجاري المائية العابرة للحدود واحترام حقوق الدول، ورفض أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالحها أو تهدد أمنها المائي. كما شددت على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة وركيزة أساسية لأمن مصر والسودان، ودعت إلى تعزيز التنسيق والتكاتف العربي لحماية الأمن المائي لدولتي مصب النهر والتصدي للسياسات والإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام