أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشراكة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان تمتد إلى التنسيق الأمني والعسكري، إلى جانب التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بهدف مواجهة تحديات المنطقة وتعزيز الاستقرار وحماية المصالح المشتركة.
وقال السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جمهورية قبرص ورئيس وزراء اليونان في مدينة العلمين، إن مصر تثق في أن الإرادة المشتركة للدول الثلاث لدعم الاستقرار في الجوار الإقليمي من شأنها أن تساهم في إرساء ركائز السلام بالمنطقة.
وأضاف أن المباحثات تناولت آليات الارتقاء بالتنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الثلاث، مع التأكيد على مواصلة تنفيذ التوجه المشترك لدعم السلام وزيادة فعالية المشروعات المشتركة بما يحقق نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعوب الدول الثلاث والمنطقة.
الطاقة والتعاون الاقتصادي
وأشار الرئيس السيسي إلى أن مجال الطاقة يتصدر مجالات التعاون، لافتاً إلى اهتمام مصر بتطوير مشروعات الربط الكهربائي، وعلى رأسها مشروع الربط «جريجي» مع اليونان، باعتباره نقطة تحول لتعزيز التكامل الإقليمي في الطاقة النظيفة بين ضفتي المتوسط وصولاً إلى أوروبا.
كما تطرق إلى التعاون الاستراتيجي في مجال الغاز الطبيعي مع قبرص، مؤكداً تطلع مصر إلى نقل الغاز القبرصي إلى البنية التحتية المصرية للغاز ثم إعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أن هذا التعاون لا يقتصر على تأمين إمدادات الطاقة لأوروبا، بل يمتد لتحقيق فوائد اقتصادية للدول الثلاث وتعزيز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
فرص استثمارية في قطاعات حيوية
وقال السيسي إن المباحثات شملت أيضاً آليات تطوير التعاون الاستثماري والفرص المتاحة في مصر لعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة.
وأضاف أن مجالات التعاون تمتد كذلك إلى الصحة والتعليم والتشييد والبناء، بما يتيح فرصاً حقيقية لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث وتحقيق قيمة مضافة مشتركة.
مواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية
وأكد الرئيس السيسي أن الشراكة الثلاثية تشمل التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، بما يسهم في تعزيز استقرار المنطقة وحماية المصالح المشتركة.
وشدد على ضرورة أن يستند الاستقرار والأمن إلى التزام ثابت من الدول الثلاث بإعلاء قواعد القانون الدولي ودعم المؤسسات الوطنية واحترام سيادة الدول، وتغليب مسار الحوار والتسوية السياسية في مختلف المشكلات والتحديات.


