تعثر جهود إنقاذ الطفل أيوب العالق داخل بئر بولاية البيض غرب الجزائر، رغم استمرار العمل، بسبب ضيق قطر البئر وعمقها الكبير وطبيعة التربة الصخرية التي أبطأت الحفر وزادت مخاطر الانهيار.
وأفادت الحماية المدنية الجزائرية بأن عملية الإنقاذ واجهت عدة عوائق تقنية، أبرزها:
- ضيق قطر البئر وعمقها: عمق يقارب 80 متراً مقابل قطر لا يتجاوز 40 سنتيمتراً ما جعل النزول المباشر لفرق الإنقاذ مستحيلاً.
- طبقات صخرية صلبة: اصطدام آليات الحفر بصخور قوية أدى إلى إبطاء التقدم واللجوء إلى حفر يدوي حذر في مراحل.
- غياب أنبوب تغليف ودعم للبئر: البئر محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف خارجي، كما أنها مردومة جزئياً حتى عمق 30 متراً.
- هشاشة محيط البئر وخطر الانهيار: تستدعي العمل ببطء ودقة لتفادي انهيار أتربة قد يهدد حياة الطفل أو عناصر الإنقاذ.
حفرة موازية للوصول إلى عمق وجوده
وبسبب استحالة الوصول عبر البئر الأصلية، لجأت فرق الحماية المدنية إلى حفر بئر موازية بهدف الوصول إلى المستوى الذي يوجد فيه أيوب، ثم فتح منفذ أفقي باتجاه موقعه. وقد تم دفع قوات إضافية وفرق متخصصة للموقع مع استمرار الحفر بحذر وسط صعوبة التضاريس.
وقالت الحماية المدنية إن المسافة المتبقية للوصول إلى الطفل تقارب 20 متراً.
كيف سقط أيوب في البئر؟
ووفق رواية والد الطفل، فإن أيوب سقط داخل البئر بعد انكسر غطاؤها الخشبي الهش عندما وقف عليه للحصول على قارورة ماء لأخيه. وأضاف أن الطفل تمكن في البداية من مناداة والده قائلاً: «بابا خرجني»، قبل أن ينقطع صوته لاحقاً، بعد إرسال فرق الإنقاذ مصباحاً داخل البئر لمحاولة تحديد وضعه ومكانه.


