زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، الأولى منذ عشر سنوات، أعادت تشكيل ملامح الشراكة المصرية الصينية عبر بيان مشترك وتفاهمات تغطي السياسة والاقتصاد والتنمية والتكنولوجيا، مع تأكيدات صريحة بشأن الأمن المائي والقضية الفلسطينية.
وبحسب ما تضمنه البيان المشترك، جاءت الزيارة بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي لتتوج مسارًا من زيارات متبادلة ولقاءات قمة رفيعة المستوى خلال نحو سبعة عقود من العلاقات بين البلدين، في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية عالميًا وإقليميًا.
بيان مشترك يضع خريطة طريق للمرحلة المقبلة
لم تقتصر المحادثات على إطار بروتوكولي، بل خرجت بحزمة تفاهمات اعتُبرت وثيقة إطارية لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وتقوم الرؤية على ثلاثة محاور رئيسية:
- استمرار التبادلات رفيعة المستوى وحسن الاستفادة من آليات الحوار الاستراتيجي.
- توسيع التعاون ذي المنفعة المتبادلة في مختلف المجالات.
- تعزيز التنسيق في الحوكمة العالمية والدفاع عن مصالح الدول النامية ودول الجنوب العالمي.
كما اتفق الجانبان على مواءمة أعمق بين رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق بما يفتح الباب أمام مشروعات بنية تحتية وتنموية واستثمارات على الأرض المصرية.
مكاسب اقتصادية وتنموية: من توطين الصناعة إلى الذكاء الاصطناعي
وتشمل الاتفاقات مسارات متعددة تستهدف نقل التكنولوجيا وبناء قدرات محلية، أبرزها:
- توطين الصناعة عبر بحث التعاون في صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن لتحويل مصر إلى قاعدة تصنيع إقليمية.
- الطاقة النظيفة والمتجددة بدعم تصنيع الألواح الشمسية وأبراج الرياح محليًا ضمن مشروعات الطاقة المتجددة.
- الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي عبر توسيع التعاون في الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد.
- المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مع تأكيد دعم تطويرها وتعزيز دورها كمركز للقيمة المضافة.
- تحلية المياه والمعادن الحرجة والزراعة ضمن تعاون يشمل تحلية مياه البحر وسلاسل إمداد المعادن والزراعة وبناء القدرات البشرية.
<p وعلى المستوى المالي، تضمنت الرؤية المشتركة توسيع استخدام العملات المحلية في التجارة البينية وتفعيل ترتيبات تبادل العملات بهدف تخفيف الضغط على النقد الأجنبي وزيادة المرونة في التعاملات التجارية.


