شوقي غريب تولّى القيادة الفنية للاتحاد المصري لكرة القدم، معلناً انطلاق «ثورة تصحيح» تستهدف إعادة ترتيب منظومة كرة القدم من جذورها عبر رؤية وطنية تمتد حتى 2038.
بحسب ما يقدمه غريب، لا ينظر إلى منصبه كخطط تقارير روتينية، بل كمسار أعمق لصناعة مستقبل مستدام يبدأ من تحويل اكتشاف المواهب العشوائي إلى منظومة منظمة.
رؤية 2038.. تطوير شامل للمواهب والمنتخبات
تركز استراتيجية غريب الممتدة حتى عام 2038 على عدة محاور متداخلة، أبرزها:
- توسيع قاعدة اللاعبين المحترفين في الخارج.
- تطوير المناهج التدريبية للبراعم والناشئين.
- بناء منتخبات قوية قادرة على فرض حضورها دولياً.
ومنذ توليه المسؤولية، بدأ متابعة ميدانية لعمل المنتخبات الوطنية بمختلف أعمارها عبر حضور المعسكرات وتفقد التفاصيل الفنية لضمان أن تكون الجهود اليومية لبنات في جدار مستقبل كرة القدم المصرية.
سجل تدريبي حافل.. من إنجازات اللاعب إلى قيادة المدرب
يمتد تاريخ شوقي غريب بين محطات بارزة كلاعب ومدرب؛ إذ كان جزءاً من جيل 1986 الذي توّج بكأس الأمم الإفريقية، قبل أن ينتقل إلى مقاعد التدريب ويصنع بصمته الفنية.
قاد منتخب الشباب عام 2001 لمعانقة البرونزية التاريخية في مونديال الأرجنتين، كما حقق برونزية الألعاب الفرانكوفونية في كندا. وعلى مستوى التدريب، عمل كمدرب عام إلى جانب حسن شحاتة ضمن ثلاثية قارية تاريخية أعوام 2006 و2008 و2010.
كما عاد لقيادة المنتخب الأولمبي نحو منصة التتويج القارية عام 2019 والتأهل لربع نهائي أولمبياد طوكيو 2020. وضمّت مسيرته التدريبية تجارب مع أندية كبرى مثل المقاولون العرب والإسماعيلي وسموحة والإنتاج الحربي وغزل المحلة.
الرهان على الهوية.. وخطة الوقت والعمل الصامت
يرى غريب أن التحدي داخل اتحاد الكرة لا يقتصر على تنظيم الجداول أو التخطيط الفني فقط، بل يرتبط باستعادة الهوية الكروية التي ميزت الشارع المصري. ويؤكد طرحه أن صناعة المجد تحتاج إلى وقت وتخطيط علمي وعمل صامت، وفق قناعة بأن الأمم الكروية العظيمة لا تنتظر الحظ بل تصنعه بأبنائها.


