يستعرض كتاب “الاتزان الاستراتيجي” الصادر عن وزارة الخارجية ملامح السياسة الخارجية لمصر في المنطقة العربية وكيف استعادت مصر زمام المبادرة في ظل الأزمات التي شهدتها المنطقة منذ 2011.
تقول وزارة الخارجية إن السياسة المصرية انتعشت بعد ثورة يونيو 2013، حيث وضعت هدفين رئيسيين أمامها، هما مساعدة الدول العربية التي تعاني من أزمات داخلية على استعادة استقرارها، ودعم الدول الأخرى للحفاظ على استقرارها. كما تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول العربية بما يتماشى مع جهود التنمية الوطنية.
منذ 2014، تحركت مصر وفق مبادئ الحفاظ على سيادة الدول العربية، ورفض التدخلات الخارجية، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وذلك لمواجهة الفراغ السياسي والأمني، ودعم طموحات الشعوب العربية في الأزمات.
### القضية الفلسطينية محور السياسة المصرية.
يركز الكتاب على القضية الفلسطينية كأحد أهم محاور السياسة الخارجية المصرية، حيث يعتبر الحل العادل للقضية شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام في المنطقة. بعد الحرب الأخيرة في 7 أكتوبر 2023، كانت الأولوية لمصر هي الوساطة من أجل وقف إطلاق النار، والتصدي لمحاولات اختزال القضية الفلسطينية في مأساة إنسانية، والتأكيد على ضرورة حل الدولتين. كما نجحت مصر في حشد دعم عربي ودولي لموقفها، مما حال دون تصفية القضية وتهجير الفلسطينيين.
تناول الكتاب أيضًا العلاقات المصرية الليبية، حيث تظل مصر متمسكة بوحدة ليبيا واستقرارها، ورفض أي تدخلات خارجية. كما تؤكد على ضرورة التوافق الليبي كشرط لاستدامة الحلول السياسية.
وفيما يخص العلاقات مع السودان، فقد شهدت تطورًا كبيرًا منذ تولي الرئيس السيسي، حيث تم توقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، مع التأكيد على أن أمن السودان جزء من أمن مصر.
### العلاقات مع الخليج العربي والأردن والعراق.
شهدت العلاقات المصرية الخليجية تطورًا ملحوظًا، حيث دعمت دول الخليج الحراك الشعبي في ثورة 30 يونيو 2013. تعمل مصر على الحفاظ على أمن الخليج، وتقديم الدعم عند الحاجة، كما تشارك في التحالف العربي لمواجهة التحديات في المنطقة.
أما العلاقات المصرية الأردنية، فتتميز بالصلات الوثيقة، حيث يتشارك البلدان في الرؤى تجاه القضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية. كما كانت مصر من أوائل الدول التي دعمت العراق في استعادة دوره العربي.
فيما يخص العلاقات مع لبنان، قدمت مصر دعمًا كبيرًا بعد انفجار ميناء بيروت عام 2020، حيث أرسلت مساعدات طبية وإنسانية، ملتزمة بدعم الدولة الوطنية ومؤسساتها.
وفيما يتعلق بسوريا، تؤكد مصر على ضرورة الحوار كسبيل لحل الأزمة المستمرة منذ 2011، نظرًا لعلاقاتها التاريخية مع الشعب السوري.


التعليقات