توقع نور الدين محمد، رئيس شركة «تارجت» للاستثمار، أن يرتفع سعر الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة قبل نهاية عام 2026، مدفوعاً بزيادة مشتريات البنوك المركزية وتغيرات تضخمية تدفع المستثمرين للتوجه نحو التحوط.
مشتريات الصين وديون عالمية وراء زخم الصعود
قال محمد إن ارتفاع مشتريات البنك المركزي الصيني للذهب للشهر الـ 22 على التوالي يعكس قناعة بأن الأسعار الحالية ليست «عادلة»، مع توقع استمرار الارتفاع. وأوضح في مقابلة مع «العربية Business» أن شراء الصين للذهب يرتبط أيضاً بارتفاع الديون العالمية، خصوصاً الدين الأميركي، ما يرفع عوائد السندات ويزيد كلفة خدمة الدين ويضغط باتجاه تضخم أعلى.
وأضاف أن ذلك ينعكس على الدولار عبر تراجع ثقته أمام عملات أخرى، بينما تسعى الصين إلى بناء نظام مالي عالمي جديد يتيح مشاركة اليوان كعملة أساسية للتداول، وهو ما يدعم استمرار توجهها لزيادة حيازة الذهب.
4 آلاف دولار نقطة ارتكاز.. وتوقعات بتوسع الشراء
وأشار رئيس «تارجت» إلى أن ثبات أسعار الذهب قرب مستوى 4 آلاف دولار للأونصة يمنح المعدن قوة للانتقال إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة. وذكر أن مشتريات بنوك مركزية أخرى قد تتسع أيضاً، ومن بينها:
- البنك المركزي التركي
- بنك كوريا
- البنك المركزي الروسي
كما توقع إمكانية توسع البنك المركزي الهندي في شراء الذهب خلال المرحلة المقبلة مع رفع الحظر المفروض على المواطنين لشراء المعدن، إضافة إلى زيادة مشتريات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.
وربط محمد وصول السعر إلى نحو 5 آلاف دولار للأونصة قبل نهاية العام بعوامل عدة؛ أبرزها زيادة معدلات الشراء لإعادة بناء الاحتياطيات التي فقدت جزءاً كبيراً منها لدعم الاقتصاد، وارتفاع الضغوط التضخمية، وتوقعات التشديد النقدي ورفع الفائدة، بالتزامن مع تراجع الثقة في العملات الورقية وزيادة الرغبة في التحوط من المخاطر.


