استعاد البنك المركزي التركي 16 طناً من الذهب إلى خزائنه، ما يرفع إجمالي احتياطياته الدولية من المعدن النفيس إلى 791.40 طناً، في خطوة تتزامن مع موجة صعود قوية لأسعار الذهب عالمياً.
ووفق بيانات رسمية، جاءت العملية بعد استحقاق اتفاقية مبادلة (Swap) بين الدولار الأمريكي والذهب، بلغت قيمتها التقديرية نحو 1.80 مليار دولار. وتفيد مصادر مصرفية بأن الصفقة تمثل حلقة ضمن ترتيبات مالية لجأت إليها أنقرة منذ بداية الحرب في إيران.
تحول في نهج تركيا تجاه مبادلات الذهب
المهم في هذه الخطوة أنها تعكس تغييراً في طريقة إدارة البنك المركزي للمبادلات؛ إذ اعتاد سابقاً تجديد عقود المبادلة عند الاستحقاق، بينما اختارت هذه المرة إنهاء العقد واسترداد الذهب فعلياً.
كما امتنع البنك عن تقديم أي تعليقات رسمية بشأن تفاصيل القرار.
تزامن مع صعود عالمي واستهداف للمدخرات
ترتفع أهمية الاسترداد بالنظر إلى عاملين رئيسيين:
- التوقيت: استعادة هذا الحجم من الذهب جاءت بالتزامن مع ارتفاعات عالمية للمعدن الأصفر، بما يدعم قيمة الأصول السيادية لتركيا.
- التحول في السياسة: خلال فترات سابقة اضطرت تركيا إلى تسييل وبيع أجزاء من احتياطياتها من الذهب محلياً لتلبية طلب المواطنين على المعدن كوسيلة لحماية مدخراتهم وتخفيف الضغط عن الليرة وسط تحديات اقتصادية وتضخم مرتفع.
وبحسب القراءة المتداولة للخطوة، فإن إيقاف تمديد عقود المبادلة واستعادة الذهب الفعلي حالياً يرسل رسالة بإعادة بناء الاحتياطيات وتعزيز دور الذهب كدرع أمام تقلبات الاقتصاد العالمي وعدم اليقين الجيوسياسي.


