ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، بدعم من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية الذي قد يحدد مسار الفائدة في اجتماع الفيدرالي هذا الشهر.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 2.03% إلى 4475.4 دولار للأونصة، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في نحو شهر.
الدولار والعوائد تمنح المعدن النفيس دفعة
جاء صعود الذهب مع تعرض الدولار لضغوط وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، ما عزز جاذبية المعدن أمام المستثمرين خارج الولايات المتحدة.
وتستفيد أسعار الذهب عادةً من ضعف الدولار، إذ تصبح تكلفة شراء المعدن المقوم بالعملة الأميركية أقل لحائزي العملات الأخرى، كما أن انخفاض عوائد السندات يقلص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
وفي المقابل، يتجه تركيز الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره الجمعة، بعد أن أظهر تقرير «إيه دي بي» ارتفاع وظائف القطاع الخاص في أغسطس بوتيرة معتدلة.
تقرير الوظائف قد يغيّر رهانات الفائدة
قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي لدى «تاست لايف»، إن بيانات سوق العمل ستكون على الأرجح العامل الأكثر حسماً خلال الأسبوع. وأوضح أن قراءة أضعف من التوقعات قد تدفع رهانات رفع الفائدة إلى التراجع، بما يدعم أسعار الذهب.
وأضاف أن تجاوز الذهب مستوى 4,400 دولار قد يفتح الطريق أمام العودة إلى 4,500 دولار ثم 4,700 دولار للأونصة.
- الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً بنحو 62% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة خلال سبتمبر وفق أداة «سي إم إي فيد ووتش».
- اجتماع الفيدرالي مقرر يومي 15 و16 سبتمبر.
توترات جيوسياسية تعزز دور الذهب كملاذ
إلى جانب العوامل النقدية، يظل الذهب مدعوماً بدوره كملاذ آمن وسط استمرار التوترات الجيوسياسية. وتشير معلومات إلى أن كبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعملون على منع تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
<p ومع ذلك، يبقى اتجاه الذهب في الأجل القصير مرتبطاً بدرجة كبيرة بمسار السياسة النقدية الأميركية؛ إذ إن أي قوة مفاجئة في التضخم أو سوق العمل قد تعزز توقعات رفع الفائدة وتضغط على المعدن.
<p وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 1.2% إلى 66.31 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 1% إلى 1,777.79 دولار. كما زاد البلاديوم 0.8% إلى 1,356.50 دولار.


