الذهب يواجه تحديًا جديدًا: هل سيتمكن من الثبات عند مستوى 4600 دولار؟
شهدت سوق الذهب المصرية تطورات ملحوظة، حيث انكمشت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للمعدن النفيس. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، مما يدل على أن تحركات السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار. في حين تواصل الأسواق العالمية مراقبة عوائد السندات الأمريكية والتوترات الجيوسياسية.
الفجوة السعرية تنكمش
كشف تقرير منصة «آي صاغة» عن تراجع الفجوة بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل المحسوب وفق سعر الأوقية والدولار، حيث انخفضت من نحو 25.85 جنيه أقل من السعر العادل إلى 2.74 جنيه فقط اليوم. يعكس هذا الانكماش أن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية جاء نتيجة أساسية لصعود الأسعار العالمية، وليس بفعل تحركات استثنائية في السوق المحلية، كما يشير إلى تحسن آلية التسعير واستجابتها السريعة لتغيرات الأوقية.
السندات تقود صعود الذهب
أدى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى زيادة أسعار الذهب، بعد أن انخفضت العوائد بأكثر من 5 نقاط أساس، مما عزز جاذبية المعدن النفيس رغم أنه لا يدر عائدًا. أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة وتهدئة الاضطرابات في سوق السندات، وهو ما انعكس على حركة العوائد وأسعار الذهب.
روسيا تخفض حيازاتها
وفي تطور لافت، تراجعت حيازات روسيا من الذهب إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 6 سنوات، بعدما خفض بنك روسيا حيازاته بنحو 1.6 مليون أونصة منذ بداية العام لتصل إلى 73.2 مليون أونصة في الأول من أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2020. كما انخفضت قيمة احتياطيات الذهب الروسية بنحو 33.7 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، في ظل استمرار عمليات البيع المرتبطة بإدارة الاحتياطيات والمالية العامة.
4600 دولار تحت الاختبار
يعتقد خبراء السوق أن وصول الذهب إلى مستوى 4600 دولار للأوقية يمثل محطة فنية ونفسية مهمة. إلا أن تجاوز هذا المستوى بصورة مستدامة يتطلب إغلاقات أسبوعية قوية وزيادة في أحجام التداول لتأكيد الاختراق. وفي السوق المصرية، يعزز استقرار الدولار عند نحو 50.92 جنيه وانكماش الفجوة السعرية إلى 2.74 جنيه فرضية أن الارتفاع الأخير هو انعكاس مباشر لصعود الذهب عالميًا.

