سعر الفضة اليوم.
واصلت أسعار الفضة صعودها القوي خلال تعاملات يوم الجمعة، مقتربة بشدة من حاجز 70 دولاراً للأونصة، مدعومة باستمرار الضغوط الهبوطية على الدولار الأمريكي. كما تترقب الأسواق صدور مؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة لشهر أغسطس، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستويات الدين والتضخم.
وبحسب رويترز، ارتفعت عقود الفضة الفورية بنسبة 2.41% لتصل إلى نحو 69.75 دولار للأونصة وقت إعداد التقرير، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها في غضون شهرين، وتتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية قوية تتجاوز حاجز 7%.
تداعيات برنامج إعادة شراء السندات.
يأتي صعود المعدن الأبيض بالتزامن مع تراجع ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بصورة مفاجئة عن توسيع نطاق برنامجها لإعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل.
وتعتزم الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم مشترياتها من السندات ذات آجال الاستحقاق الطويلة بهدف كبح تكاليف الاقتراض. أدى هذا الإعلان إلى هبوط حاد في عوائد سندات الخزانة والعملة الأمريكية، مما عزز جاذبية المعادن النفيسة المقومة بالدولار.
رؤية الأسواق وتحركات البنوك العالمية.
على الرغم من التعافي الجزئي لعوائد سندات الخزانة الأمريكية من خسائرها السابقة، فإن هذا الارتفاع لم ينجح في كبح جماح صعود الفضة.
بينما يركز المستثمرون بشكل مكثف على التداعيات طويلة الأجل للسياسة المالية للولايات المتحدة، لا سيما تنامي الدين الحكومي واتساع عجز الموازنة واحتمال اتجاه السلطات نحو سياسات أكثر تيسيراً تضغط على قوة العملة الخضراء.
وفي هذا السياق، أشار محللون في بنك “كومرتس بنك” الألماني إلى أن خطوة الخزانة الأمريكية قد تعكس تفضيل السلطات لدولار أضعف لتفادي ارتفاعات مستمرة في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، وهو ما يمنح دعماً إضافياً لأسعار الفضة باعتبارها أصلاً استثمارياً لا يدر عائداً.
ترقب بيانات مديري المشتريات ومخاطر التضخم.
تتحول أنظار الأسواق المالية حالياً نحو القراءات الأولية لمؤشري “إس آند بي غلوبال” لمديري المشتريات في الولايات المتحدة لشهر أغسطس. وتشير التوقعات الاقتصادية إلى تراجع طفيف لمؤشر القطاع الصناعي إلى 53.8 نقطة مقابل 53.9 نقطة في يوليو، وانخفاض مؤشر قطاع الخدمات إلى 54 نقطة مقارنة بـ 54.6 نقطة.
ومن الممكن أن تؤدي أي بيانات سلبية تأتي دون التوقعات إلى تعميق خسائر الدولار، مما يوفر دفعة قوية للفضة.
ولا تزال مخاطر التضخم تحوم في الأفق، إذ قد تؤدي زيادة أسعار النفط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى إبقاء التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة، مما قد يعيد إشعال التكهنات بشأن أسعار الفائدة ويشكل ضغطاً محتملاً على المعادن النفيسة.

