توقع أنتوني كيم، الرئيس العالمي لتداول المعادن لدى جولدمان ساكس، أن ما شهدته أسعار الذهب منذ فبراير ليس نهاية للمسار الصاعد، بل مجرد توقف مؤقت، مع ترجيح تسجيل مستويات قياسية جديدة على المدى المتوسط.
وقال كيم خلال بودكاست الأسواق لدى البنك إن الذهب مرشح لاستئناف صعوده بعد أن سجل قمة تاريخية عند 5,589.38 دولارًا للأوقية في أواخر يناير، مشيرًا إلى أن استمرار فترة التوقف لأكثر من 7 أشهر يرتبط بتفاعل عاملين رئيسيين.
توقف لأكثر من 7 أشهر.. سببان رئيسيان
وأوضح كيم أن العامل الأول يتمثل في ترشيح وتعيين وارش رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفيدرالي وما أثاره ذلك من تساؤلات حول توجهات السياسة النقدية المستقبلية، خصوصًا مع إدارة ترامب والعناوين المتصلة برؤية الرئيس لدور الاحتياطي الفيدرالي.
أما العامل الثاني فمرتبط بالصراع مع إيران وتأثيره على تراكم احتياطيات الذهب عالميًا في ظل اضطرابات أسواق الطاقة، بما شمل تراجع حجم المراكز الاستثمارية عبر قاعدة عملاء جولدمان ساكس.
ورغم ذلك، شدد كيم على أن تدفقات شراء البنوك المركزية لا تزال مستمرة وتعد أحد أهم مصادر الدعم التي لم تتأثر بالوتيرة نفسها.
4,000 دولار أرضية.. و4,900 نهاية 2026
وفي تقييم مستويات الأسعار، قال كيم إن مستوى 4,000 دولار للأوقية يمثل أرضية قوية نسبيًا للذهب، مع رصد مشتريات من جانب الحكومات والبنوك المركزية عند هذه المستويات إلى جانب دعم من المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية.
<p كما تتوافق هذه الرؤية مع توقعات سابقة لجولدمان ساكس للأبحاث؛ إذ قال محللو البنك في 2 سبتمبر إن سعر الذهب قد يرتفع إلى 4,900 دولار للأوقية بنهاية 2026.
- متوسط شراء البنوك المركزية: يتوقع جولدمان ساكس أن تشتري البنوك المركزية نحو 50 طنًا شهريًا خلال 2026
- <strongمقارنة تاريخية: مقابل متوسط بلغ 17 طنًا شهريًا خلال السنوات التي سبقت 2022
- <strongأرقام يونيو 2026: تسارعت مشتريات الحكومات إلى 100 طن شهريًا (على أساس معدل موسمي لفترة 3 أشهر) مقارنة بـ66 طنًا في الشهر السابق
Tضخم سبتمبر و”تكلفة الفرصة” تحددان اتجاه الذهب قصير الأجل
<p ولفت كيم إلى أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس ستكون محورية لأنها تمثل آخر قراءة رئيسية للتضخم قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في سبتمبر. ويرى أن رد فعل الأسواق تجاه البيانات قد يكون أحيانًا أهم من البيانات نفسها.
<p كما ناقش تأثير تكلفة الفرصة البديلة وعوائد السندات المرتفعة على قدرة الذهب في تحقيق مكاسب إضافية، مع الإشارة إلى احتمال اتساع الانفصال جزئيًا بين الذهب وعوائد السندات على المدى الأطول بسبب مخاوف استدامة المالية العامة.
خيارات الشراء قد تزيد التقلبات.. لكن الاتجاه الصاعد قائم
<p وأكد كيم أن السيناريو الصعودي لا يعتمد فقط على مشتريات البنوك المركزية أو توقعات أسعار الفائدة، بل يتضمن أيضًا احتمال توسع قاعدة المستثمرين الذين يستخدمون الذهب للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية.
<p وفي الوقت نفسه، حذر جولدمان ساكس من أن زيادة الطلب على خيارات شراء الذهب قد ترفع التقلبات؛ إذ قد تضطر الجهات التي باعت هذه الخيارات إلى تعديل مراكزها عند تحركات السعر بما قد يسرّع الصعود أو يعمق الهبوط حسب اتجاه السوق.
<p ومع ذلك، خلص كيم إلى أن فترة توقف الذهب منذ فبراير لا تعني انتهاء السوق الصاعدة، بل مرحلة مؤقتة قد تسبق استئناف الاتجاه الصاعد مدعومة بمشتريات البنوك المركزية وتراجع الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية والمالية.


