سعر الذهب عالمياً اليوم الجمعة.
منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة 21 أغسطس 2026، سجل الذهب العالمي مستويات مرتفعة جديدة، ليصل سعر الأونصة الفورية إلى 4600 دولار، محققًا أعلى مستوياته منذ أوائل أبريل الماضي. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي وقرار وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وسط ترقب المستثمرين لاستمرار الزخم حتى إغلاق الأسبوع. وقد انعكس هذا الارتفاع فورًا على السوق المصري، حيث صعدت أسعار الجرام محليًا وسط متابعة دقيقة من التجار والمستهلكين.
يتداول الذهب حاليًا بارتفاع يومي يتراوح بين 0.7% و1.3%، ليكون على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي بنسبة تقارب 3.6% إلى 4%، أي ما يعادل من 170 إلى 180 دولارًا مقارنة بالأسبوع الماضي. ووفقًا لبيانات «رويترز» والأسواق الفورية، تجاوز المعدن حاجز 4500 دولار خلال الجلسات الأخيرة، مدعومًا بضعف الدولار الذي يجعله أرخص للمشترين الأجانب، إلى جانب إعلان الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية.
ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة استعداد واشنطن لفرض عقوبات أشد على إيران وارتفاع أسعار النفط، في تعزيز الطلب على الملاذ الآمن. كما استمرت مشتريات البنوك المركزية، وعلى رأسها الصين، في دعم الأسعار. ويتوقع المتداولون أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر بنسبة تقارب 63%.
انعكاس مباشر على السوق المصري.
تأثرت أسعار الذهب في مصر بعد هذه التطورات. وفقًا لتقارير شعبة الذهب وتجار الصاغة، سجل جرام عيار 24 نحو 7370 إلى 7460 جنيهًا، بينما وصل عيار 21 الأكثر تداولاً إلى مستويات بين 6450 و6530 جنيهًا للبيع. أما عيار 18 فتراوح حول 5500 إلى 5600 جنيه، وسجل الجنيه الذهب نحو 51600 إلى 52000 جنيه. تختلف الأسعار النهائية قليلًا حسب المصنعية وهامش التاجر، لكن الاتجاه العام ظل صعوديًا خلال تعاملات الجمعة.
يأتي هذا الارتفاع المحلي بعد مكاسب قوية سجلها المعدن خلال جلسة الخميس، مما دفع الكثير من المواطنين إلى متابعة الأسعار لحظة بلحظة سواء للادخار أو الاستثمار أو شراء المشغولات.
توقعات الخبراء.. الطريق نحو 5000 دولار وما بعدها.
مع استمرار التداول خلال اليوم، يتوقع المحللون استمرار الزخم الإيجابي مدعومًا بالطلب المؤسسي. وقد رفعت «جي بي مورغان» توقعاتها لتصل الأونصة إلى نحو 6000 دولار في الربع الأخير من عام 2026 مع إمكانية تجاوزها لـ6300 دولار في عام 2027، مستندةً إلى مشتريات البنوك المركزية القوية وتفضيل الأصول الحقيقية.
أما «يو بي إس» فتضع هدفًا عند 5500 دولار بنهاية عام 2026، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أهداف تتراوح بين 5000 و6000 دولار من بنوك مثل «دويتشه بنك» و«سوسيتيه جنرال».
يؤكد الخبراء أن الذهب يظل أحد أبرز أدوات التحوط ضد التضخم وتقلبات العملات خاصة مع استمرار الدين العام الأمريكي في الارتفاع والمخاطر الجيوسياسية. ومع ذلك ينصحون بمراقبة بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي لأنها قد تحدد وتيرة الصعود خلال الساعات والأيام المقبلة.

