توقعات الأرصاد لفصل الخريف 2026 تشير إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها المناخية خلال فترات من الموسم، مع احتمال تزايد فرص الأمطار في أكتوبر ونوفمبر على مناطق شمال البلاد والبحر الأحمر، إلى جانب مخاطر أمطار غزيرة وسيول في مناطق محددة.
درجات الحرارة: ارتفاع خلال البداية ثم انخفاض تدريجي
قالت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن أحدث التوقعات الموسمية ترجّح استمرار الحرارة أعلى من معدلاتها المناخية في مناطق واسعة خلال بعض فترات الخريف، مع احتمالات استمرار تأثير ظاهرة النينيو بما يزيد التباين بين درجات الحرارة وأنماط الأمطار.
وأضافت أن خريف هذا العام قد يشهد تقلبات، مع بقاء درجات الحرارة أعلى من معدلاتها خلال بعض الفترات خاصة في بداية الموسم وبصفة خاصة خلال أكتوبر، على أن يبدأ الانخفاض تدريجيا مع تقدم الخريف واقتراب نهايته.
وأوضحت أن الانخفاض يصبح أكثر وضوحا خلال النصف الثاني من الموسم، ومع اقتراب منتصف أكتوبر ونوفمبر يزداد الشعور بالانخفاض ليلا وصباحا مقارنة بدرجات النهار. كما تزداد فرص الشبورة المائية الكثيفة والضباب مع اقتراب درجات الحرارة الصغرى من نقطة الندى، ما قد يخفض الرؤية الأفقية على الطرق.
الأمطار: زيادة محتملة في أكتوبر ونوفمبر لكن بتوزيع غير منتظم
وبحسب شاكر، تشير خرائط النماذج الموسمية إلى احتمال تسجيل كميات أمطار أعلى من المعدلات المعتادة خلال أكتوبر ونوفمبر على بعض مناطق شمال البلاد ومحافظة البحر الأحمر. لكنها شددت أن ذلك لا يعني سقوط الأمطار طوال الشهرين أو على مدار فصل الخريف بالكامل.
وأكدت أن فرص الأمطار تزيد مقارنة بالصيف مع تقدم الموسم، إلا أنها تتسم بـالتوزيع غير المنتظم مكانيا وزمنيا: قد تتعرض بعض المناطق لأمطار غزيرة خلال فترة قصيرة بينما تبقى مناطق أخرى دون أمطار.
الظواهر المتوقعة: سيول وأمطار غزيرة ورياح مثيرة للرمال والأتربة
حددت شاكر أبرز الظواهر المتوقعة في خريف 2026 في هطول أمطار متفاوتة الشدة وقد تكون غزيرة أحيانا على بعض المناطق، مع احتمال تشكل السيول في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية المناسبة. كما توقعت نشاط الرياح وإثارة الرمال والأتربة خلال بعض الفترات.
وأشارت إلى أن الخريف يظل فصلا انتقاليا؛ ما يعني تغيرات سريعة بعناصر الطقس تستدعي متابعة مستمرة للتنبؤات.
مناطق أكثر عرضة للسيول: سيناء والبحر الأحمر وجنوب الصعيد ومناطق جبلية مجاورة
قالت الدكتورة إيمان شاكر إن مخاطر السيول تتركز بصورة أكبر في المناطق ذات الطبيعة الجبلية والمنحدرات ومجاري الأودية. وأبرز المناطق التي تستدعي متابعة خاصة تشمل:
- شمال ووسط وجنوب سيناء
- محافظة البحر الأحمر
- المناطق الجبلية المحيطة بالبحر الأحمر
- أجزاء من جنوب الصعيد
- المناطق المتاخمة للجبال
- المناطق الواقعة باتجاه مخرات السيول: ومنها بعض المناطق جنوب محافظة الجيزة
- أجزاء من الظهير الصحراوي لشمال الصعيد
آليات الرصد والتحذير المبكر.. وتحديثات فورية أثناء الحالات الجوية المؤثرة
<p وسبيل التعامل مع الحالات الجوية المتطرفة، أوضحت شاكر أن الهيئة تتابع النماذج العددية والتنبؤات بشكل مستمر وتصدر التحذيرات قبل الحالات المؤثرة مع تحديثها دوريّا وفقا لأحدث البيانات.
<p وأضافت أن التنبؤ الآني يغطي عادة فترة زمنية قصيرة تتراوح بين 3 إلى 6 ساعات لمتابعة تطورات الحالة لحظة بلحظة عبر بيانات محطات الرصد وصور الأقمار الصناعية ورادارات الطقس. وفي حال حدوث تغيّر حاد وسريع مثل زيادة شدة الأمطار أو تغير المناطق المتأثرة أو حركة الرياح وإثارة الرمال والأتربة يتم إصدار تحديث جوي فور التأكد لتصل المعلومات إلى الجهات المعنية لرفع الاستعداد واتخاذ الإجراءات اللازمة.
<h2 نصائح للمواطنين عند تقلبات الخريف وسوء الرؤية والأمطار الغزيرة
<p نصحت الهيئة المواطنين بمتابعة النشرات والتحديثات الرسمية وعدم الانسياق وراء التوقعات غير الرسمية أو المعلومات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما شددت على القيادة بحذر أثناء سقوط الأمطار وتكون الشبورة والضباب وانخفاض الرؤية وتجنب المناطق المنخفضة ومجاري السيول خلال الحالات الممطرة.
<p وأوصت كذلك بمراجعة حالة الطقس قبل السفر خصوصا على الطرق الطويلة والابتعاد عن أعمدة الإنارة ومصادر الكهرباء أثناء سقوط الأمطار والاستعداد لتغير درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل والالتزام بتعليمات الجهات المعنية عند صدور تحذيرات جوية.


