فاينانشيال تايمز: رحلة شيقة في الفيوم بين «لوحات الفيوم» ووادي الحيتان

تقرير يروي تجربة استكشاف معابد وأديرة ومناطق أثرية وطبيعة محمية قارون

قدّمت صحيفة فاينانشيال تايمز تجربة سفر لافتة إلى واحة الفيوم تجمع بين التاريخ العميق وروعة الطبيعة، عبر جولة شملت معابد وأديرة وصحراء ومواقع أثرية وسياحية، في سرد ركّز على كيف تعكس المنطقة ملامح مصر القديمة في تفاصيل الحياة.

وفي تقرير بعنوان «وجهاً لوجه مع مصر القديمة»، قالت الكاتبة صوفي روبرتس إن اختيارها للفيوم جاء بعد مشاهدتها لوحة من مصر تعود إلى نحو 2000 عام ضمن مجموعة تضم 1000 لوحة عُثر عليها في المنطقة، خلال زيارتها لمتاحف هارفارد للفنون في بوسطن خلال أكتوبر الماضي.

«لوحات الفيوم».. بورتريه حيّ من حقبة رومانية-مصرية

وتناولت روبرتس ما يُعرف بـ«لوحات الفيوم»، ووصفت اللوحة التي أثارت دهشتها بأنها «بورتوريه لرأس شابة بشعر أسود كثيف مربوط للخلف»، مع عينيْن تتألقان ببقعة ضوء بيضاء، وكأنها ظهرت للتو خلف زجاج المعرض.

وأوضحت أن هذه اللوحات تنتمي إلى حقبة الثقافة الامتزاجية (التوفيقية) التي نشأت على أرض الفيوم وازدهرت خلال الحكم الروماني في مصر، بدءاً من حوالي 30 قبل الميلاد واستمرت لثلاثة قرون. كما أشارت إلى أن وجه المتوفى كان يُرسم بأسلوب واقعي على لوح خشبي أو كفن من الكتان، ثم يُربط بالتابوت الذي يضم المومياء، بما يعكس اعتقاد الناس بأن الصور خالدة تحت تأثير طقوس الموت والخلود لدى المصريين القدماء.

من سقارة إلى وادي الحيتان.. مسار تاريخي وطبيعي متصل

ضمن جولتها التاريخية، زارت الكاتبة موقع جبانة سقارة التي تضم أول هرم في مصر، وتوقفت عند تفاصيل الحياة اليومية والممارسات القديمة في الفيوم. وتطرقت بشكل خاص إلى الخبازين الذين تتبع تقنيات تقليدية منذ آلاف السنين.

<p ثم انتقلت روبرتس للحديث عن زيارتها لـوادي الحيتان, المدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، حيث استمتعت بجمال الطبيعة والأحافير التي تروي تحول الحيتان من الحياة البرية إلى البحرية. كما ربطت بين التشابهات التي رصدتها—بحسب سرد التقرير—بين حيتان ذات أقدام خلفية وصور مرتبطة بالفيوم.

أديرة ومعابد صخرية.. ورسوم جدارية تمتد لقرون

<p وفي سياق الرحلة داخل الواحة، شاركت الكاتبة جولة مع مرشد سياحي زارهما كاهن عند دير القديس مكاريوس الإسكندري. وتضمنت الجولة استكشاف الأضرحة المنحوتة في الصخور التي تعود إلى القرن الرابع الميلادي. كما انضم إليهم الكاهن زكريا في زيارة داخل الزنازين القديمة لمعاينة تأثير الرسوم الجدارية التاريخية التي تصوّر الشياطين والرهبان.

محمية قارون الطبيعية وقصر الصاغة ودير النقلون

<p وتناولت الصحيفة كذلك زيارة محمية قارون الطبيعية, حيث استكشفت بقايا أشجار متحجرة عمرها 33 مليون عام. ثم توقفت عند وادي عفريت, المعروف أيضاً بـوادي الأشباح, حيث دار الحديث عن «أسطورة الجان» وأثرها في المنطقة.

<p وواصلت روبرتس تتبع أنظمة الري القديمة عبر خريطة قدمها لها المرشد السياحي. واختتمت جزءاً من رحلتها بزيارة قصر الصاغة, المعبد التاريخي الذي يعود تاريخه إلى حوالي 1900 قبل الميلاد. وفي النهاية توجهت إلى دير Nقلون/النقلون.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام