من دسوق إلى القاهرة، رسم المطرب الشعبي الراحل محمد رشدي مساراً استثنائياً جعل صوته من أبرز أصوات الغناء في مصر والوطن العربي، لتعيد حلقة «ملوك الموال» تقديم حكاية بداياته وأعماله التي عبرت الزمن.
تقول الحكاية إن حب الفن كان إرثاً كبيراً حمله رشدي منذ طفولته من والده، ثم تعمّق داخل أجواء القرية والفرق الشعبية التي كانت تجوب في كل مولد واحتفال، قبل أن تتشكل ملامح صوته في مولد سيدي إبراهيم الدسوقي.
أم كلثوم تقود أولى بوابات المجد
لم يكن الاستماع وحده كافياً، فصار صوت محمد رشدي «باخرة» تعبر به إلى عالم الفن الشعبي، حتى أصبحت تجربته خلال سنوات حياته علامة بارزة. وتأتي لحظة مفصلية حين استمعت إليه أم كلثوم في أحد حفلات دسوق وهو ما يزال شاباً صغيراً.
تشير الرواية إلى أن دعم أم كلثوم كان سبباً دفعه لدراسة الموسيقى واستكمال طريقه الفني، ثم انتقل بعدها إلى القاهرة لتبدأ رحلته الحقيقية مع الطرب والغناء الشعبي.
«قولوا لمأذون البلد» وبليغ والأبنودي في الستينيات
في القاهرة ذاعت أغنيته «قولوا لمأذون البلد» بين المصريين الذين عشقوه فور سماعه. ومع مطلع الستينيات، جمعته شراكة فنية مع الملحن بليغ حمدي والشاعر عبد الرحمن الأبنودي، لتخرج أعمال أعادت تشكيل الأغنية الشعبية.
- من أبرز تلك الأعمال أغنية «عدوية»
- كما قدّم أعمالاً بارزة مثل «وهيبة» و«كعب الغزال» و«طاير يا هوا»
وتذكر المادة أن محمد رشدي غنى أكثر من 600 أغنية عن الناس والحب والسعادة والشجن، قبل أن يرحل عام 2005.
وتعرض حلقة اليوم ضمن برنامج «ملوك الموال» رحلة الفنان الراحل عبر فيديو تم تصميمه بتقنيات حديثة ضمن خطة تطوير المحتوى المرئي.


