مصادر كشفت أن مناقشات جرت في واشنطن داخل الجيش وأجهزة الاستخبارات حول خفض عدد الأفراد والمنشآت المتمركزة عادةً في الشرق الأوسط، في حال نجحت إدارة ترامب في إنهاء الصراع مع إيران.
وبحسب ما ورد، فإن النقاش يأتي بعد أن أظهرت المواجهة الأخيرة مع إيران نقاط ضعف عميقة في البنية التحتية الأمريكية بالمنطقة، حيث تعرضت مواقع عديدة لهجمات إيرانية متكررة في حرب أدت إلى مقتل 18 جندياً أمريكياً.
50 ألف جندي وأصول كبيرة.. ومع ذلك تتصاعد مخاوف الدفاع
رغم وجود نحو 50 ألف جندي وعدد كبير من الأصول العسكرية في الشرق الأوسط، بما فيها حاملتا طائرات وأكثر من 12 مدمرة صواريخ موجهة، أفاد أحد المصادر بأن ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الذين أعيدوا إلى ديارهم خلال ذروة القتال في وقت سابق من هذا العام يعادون الآن إلى المنطقة.
في المقابل، يجري تقييم سبل تعزيز دفاعات القوات المتوقع بقاؤها حتى بعد انتهاء الحرب، ومن ضمن ذلك نقل بعض المنشآت تحت الأرض لتحسين الحماية ضد هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها إيران خلال الصراع.
مسارات عمل لتغيير هيكل القوات من العام المقبل
أشار التقرير إلى أن الجيش الأمريكي وضع عدة مسارات عمل محتملة لتغيير هيكل القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن من العام المقبل، مع التأكيد على أن التخلي عن المواقع الاستراتيجية لإطلاق الطائرات ليس خياراً عملياً طالما استمر الصراع.
وقال مسئول أمريكي إن نقاط الضعف كانت معروفة دائماً، لكن الولايات المتحدة لم تتخذ إجراء عاجلاً لمعالجتها.
منذ 11 سبتمبر.. توسع مستمر ثم بقاء مرتفع رغم الوعود بالانسحاب
يربط التقرير النقاش الحالي بوعود متكررة بالانسحاب خلال 25 عاماً من التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001. ووفقاً للمعطيات المذكورة، حافظت الولايات المتحدة على وجود يقارب 27,000 جندي في الخدمة الفعلية عبر المنطقة بدءاً من عام 1998.
وبعد هجمات 11 سبتمبر ارتفع العدد مع توسع القواعد لدعم الحرب في أفغانستان ثم العراق، قبل أن يتزايد لاحقاً عبر صراعات مكافحة الإرهاب. وبعد عامين من الهجمات كانت الولايات المتحدة تقدر بنحو 250,000 جندي في الشرق الأوسط خلال غزو العراق. وخلال الفترة بين 2007 و2011 تذبذب عدد الأمريكيين لكنه لم ينخفض عن نحو 100,000 جندي.


