تواصل السلطات الجزائرية عمليات إنقاذ الطفل أيوب (10 سنوات) بعد سقوطه داخل بئر عميقة جافة بولاية البيض، وسط استنفار للحماية المدنية وفرق متخصصة منذ ظهر الأربعاء.
بئر في مزرعة عائلته وبلاغ الساعة 12:15
بدأت الواقعة ظهر الأربعاء حين سقط أيوب داخل بئر ارتوازية جافة تقع في مزرعة عائلته بمنطقة الركن التابعة لبلدية الغاسول، الواقعة بين الطريقين الوطنيين 107 و47. ووفق معلومات الحماية المدنية، ورد البلاغ بالحادث في الساعة 12:15 ظهرًا.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن عمق البئر يبلغ نحو 80 مترًا، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، ما جعل الوصول المباشر للطفل شديد الصعوبة.
لوح خشبي وراء السقوط.. والأتربة تعقّد المهمة
وتكشف تفاصيل جديدة أن البئر كانت محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف، وكانت مغطاة بلوح من الخشب الرقائقي. وبحسب الرواية المتداولة، سقط أيوب أثناء مروره فوق اللوح.
كما تزداد عملية الإنقاذ تعقيدًا بسبب وجود كميات من التراب داخل البئر؛ إذ أفادت المعلومات المنشورة بأن البئر مردومة بالأتربة حتى عمق يقارب 30 مترًا، وأن الطفل عالق تحت طبقة من التراب، وهو ما حال دون نجاح المحاولات الأولى.
الحفر الموازي مستمر مع كاميرات متخصصة
ومع تعذر الوصول بالطريقة المباشرة، لجأت فرق الإنقاذ إلى الحفر الموازي للبئر باستخدام آليات ثقيلة وبحذر لتجنب انهيار التربة أو تعريض الطفل لمخاطر إضافية. وتستمر الأعمال صباح الخميس بالتزامن مع استخدام كاميرات متخصصة لاستكشاف الآبار ومحاولة تحديد وضع الطفل داخلها.
- تدعيم فرق الحماية المدنية المحلية بعناصر GRIMP التابعة لولاية البيض
- مشاركة فريق مماثل من ولاية معسكر ووحدة وطنية للتدريب والتدخل
- تواجد أطقم طبية وشبه طبية وسيارة إسعاف استعدادًا لتقديم الإسعافات فور إخراج الطفل
والي البيض يتابع الموقف ميدانيًا
يتواجد والي البيض نور الدين بلعريبي في موقع الحادث إلى جانب السلطات العسكرية والأمنية والمحلية، مع التنسيق بشأن عمليات الإنقاذ مع قيادة المديرية العامة للحماية المدنية. وتقول صحيفة «الخبر» الجزائرية إن جميع الإمكانات البشرية والمادية وآليات الحفر جرى تجنيدها والعمل مستمر دون انقطاع رغم صعوبات عمق البئر وضيقها.


