جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بقطع التجارة مع الدول التي لديها فائض في ميزانيتها مع الولايات المتحدة، إذا لم يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
وقال ترامب في المكتب البيضاوي: “ببساطة، ما أقوله هو أننا يجب أن ندفع أدنى سعر فائدة في العالم”.
وكان ترامب قد أعلن عبر حسابه على منصة تروث سوشيال في وقت سابق من اليوم: “خفضوا سعر الفائدة وإلا سأوقف التجارة مع الدول التي لدينا معها عجز”.
الوظائف الأقوى من المتوقع تدفع لمطالب بخفض الفائدة
جاء هذا الإنذار بعد دعوات من الاحتياطي الفيدرالي، برئاسة كيفن وارش، إلى “التفكير بعقلانية” وخفض أسعار الفائدة عقب صدور تقرير شهري عن الوظائف كان أقوى بكثير من المتوقع.
في المقابل، امتنع الاحتياطي الفيدرالي عن التعليق على منشور ترامب، ولم يرد البيت الأبيض على طلب شبكة سي إن بي سي للحصول على معلومات إضافية.
تحذير اقتصادي: تهديد التجارة قد يكون “خطيراً”
وتشير الشبكة إلى أن أخذ تهديد ترامب بإنهاء التجارة مع الدول ذات العجز التجاري على محمل الجد يعني مخاطرة كبيرة؛ لأن الولايات المتحدة لديها عجز كبير مع عشرات الدول، بما فيها شركاء تجاريون رئيسيون.
كما تربط الشبكة بين اتجاهات أسعار الفائدة وحركة الأسواق، موضحة أن أسعار الذهب تزيد حال خفض الفائدة وتنخفض حال ارتفعها.
ترامب يرى العجز “لعبة محصلتها صفر” والاقتصاديون يختلفون
ويُعرف عن ترامب سعيه المتكرر لخفض أسعار الفائدة، إضافة إلى انتقاداته لعجز الولايات المتحدة التجاري. لكن كثيراً من الاقتصاديين يرون أن العجز التجاري بحد ذاته ليس بالضرورة أمراً جيداً أو سيئاً، إذ قد ينشأ عندما تمتلك دولة ما قدرة شرائية أكبر تتيح لها شراء المزيد من السلع.
- قد تستخدم الدول ذات الفوائض التجارية ما تحصل عليه لشراء سندات الخزانة الأمريكية، ما يعيد ضخ الأموال في السوق المحلية.
- وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تسجل عجزاً تجارياً بعشرات المليارات من الدولارات شهرياً منذ عقود.
ورغم ذلك، صوّر ترامب العجز التجاري داخل المكتب البيضاوي بعد ظهر الجمعة باعتباره لعبة محصلتها صفر تستغل فيها دول أخرى الولايات المتحدة.


