شيخ الأزهر: الرزق فضل من الله والرضا يبدأ بإدراك النعم

الطيب: العبد لا يقدر أن يحاسب نفسه على نعم الله.. والتوكل لا يلغي الأخذ بالأسباب

أكد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أن الرزق من مظاهر لطف الله بعباده، مشددًا على أن ما يناله الإنسان من نعم هو فضل من الله لا يستحقه بذاته.

وأوضح الطيب خلال حديثه عن قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ﴾، أن العبد إذا حاول محاسبة نفسه على ما أنعم الله به عليه فلن يستطيع الوفاء بثمن تلك النعم، لافتًا إلى أن نعم البصر والسمع والحواس والتفكير وغيرها لا يمكن أن يوازيها حمد أو شكر.

الرزق يشمل الجميع.. ومظاهره تمتد لكل الخلق

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الرزق يشمل الجميع، مؤمنًا كان أو غير مؤمن، وأن لطف الله يمتد إلى خلقه كافة، ولا يقتصر على الإنسان فقط؛ بل يشمل الحيوان والنبات والجماد ضمن ما أودعه الله في خلقه من مظاهر التسبيح والعبادة.

وشدد الدكتور أحمد الطيب على أن التوكل على الله لا يعني ترك الأخذ بالأسباب، مؤكدا أن الإنسان مأمور بالسعي واتخاذ الأسباب، بينما يبقى الرزق في النهاية فضلًا من الله سبحانه وتعالى.

واختتم حديثه بالتأكيد على حضور لطف الله في حياة الإنسان باستمرار، وأن إدراك كثرة النعم الإلهية يساعد على الرضا والطمأنينة، ويجعل الإنسان أكثر وعيًا بأن ما بين يديه من رزق ليس حقًا مكتسبًا بذاته، بل فضل ورحمة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام