وصل مساء الخميس إلى مطار القاهرة جثمان الشاب علي سيد جابر كريم، المعروف بـ”علي أبو كريم”، من قرية الدير بإسنا جنوب الأقصر، الذي توفي غرقًا في قبرص أثناء عمله.
استلمت أسرة الشاب الراحل جثمانه من الحجر الصحي بمطار القاهرة تمهيدًا لنقله إلى مسقط رأسه بقرية الدير، حيث من المقرر تشييع جثمانه اليوم الجمعة عقب وصوله، وسط أجواء من الحزن بين أهله وأصدقائه وأبناء بلدته.
تدخلت السفارة المصرية في قبرص لتسهيل نقل الجثمان من مستشفى القاعدة البريطانية في قبرص، حيث تم نقله على متن طائرة مصر للطيران التي وصلت إلى مطار القاهرة في التاسعة مساء أمس الخميس. وقد تسلم والده الجثمان لنقله إلى القرية.
واتشحت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في الأقصر بالسواد حزنًا على الفقيد الشاب، بينما يستعد أهالي قرية الدير لتشييع الجثمان إلى مقابر العائلة بالقرية فور وصوله صباح اليوم الجمعة.
الأحد الماضي شهدت قرية الدير حادثًا مأساويًّا حيث غرق خمسة شباب في مياه النيل قرب خزان إسنا الجديد جنوب الأقصر.
فور وقوع الحادث، انتقلت القيادات الأمنية والأجهزة المعنية إلى موقع الحادث وبدأت فرق الإنقاذ النهري عمليات بحث وتمشيط واسعة داخل مياه النيل باستخدام اللنشات والمعدات اللازمة أملاً في الوصول إلى الشباب الذين تعرضوا للغرق.
أسفرت عمليات البحث عن انتشال جثامين أربعة شباب وهم: علاء صلاح مصطفى (16 عامًا)، أحمد العريان مصطفى (18 عامًا)، عبدالرؤوف الركابي ضوى (17 عامًا)، عبدالرحمن أيمن الهنداوي (19 عامًا)، وأحمد صالح عوض.
كان الشباب قد توجهوا إلى المياه للاستحمام هربًا من شدة حرارة الجو، وقاموا قبل الحادث بتوثيق لحظاتهم داخل مياه النيل ونشر صور وفيديوهات على صفحاتهم الشخصية، حيث ظهروا وهم يلهون ويضحكون. لم يكن أحد يعلم أن تلك اللحظات ستكون من آخر ذكرياتهم معًا.
تحولت تلك الصور والفيديوهات بعد وقوع الحادث إلى ذكرى مؤلمة لأسر الشباب وأهالي قرية الدير بعدما انتهت اللحظات التي بدأت بالضحكات واللعب داخل المياه بمأساة راح ضحيتها خمسة شباب في مقتبل العمر.

