تتحرك إيران لمواجهة حزمة العقوبات الأمريكية المرتقبة، بعدما دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى وضع خطة اقتصادية عاجلة للتعامل مع ما وصفها بـ”العقوبات الجائرة”، في وقت تستعد فيه واشنطن للكشف عن تفاصيل إجراءات قالت إنها قد تكون “الأقسى على الإطلاق” ضد طهران.

واشنطن تستعد لإعلان إجراءات جديدة

أعلن بيسنت، أمس الخميس، أن تفاصيل الإجراءات الأمريكية الجديدة ضد إيران ستُكشف يوم الإثنين، مشيراً إلى أن “هذه العقوبات قد تحد من الحاجة إلى تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية الكبرى ضد طهران”.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين البلدين بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.

قاليباف: الاقتصاد والأمن مرتبطان

قال قاليباف، الذي يُعد من أبرز الشخصيات السياسية في إيران وأحد كبار مفاوضيها في المحادثات مع أمريكا، إن التنمية الاقتصادية والأمن يرتبطان “ارتباطاً وثيقاً”، داعياً إلى تعزيز قدرة بلاده على مواجهة الضغوط الاقتصادية.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني أمريكا وإسرائيل بشن ما وصفها بـ”حرب اقتصادية ومعرفية” ضد بلاده، معتبراً أن الطرفين خلصا إلى عدم قدرتهما على تحقيق الانتصار في مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران.

دعوة لتعزيز التعاون بين إيران والعراق

جاءت تصريحات قاليباف خلال كلمة أمام ممثلي قطاع الأعمال الإيراني والعراقي في العاصمة بغداد، حيث دعا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفق ما نقلته قناته على تيليجرام.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني على ضرورة وضع خطط للتعامل مع العقوبات الأمريكية والتغلب على تداعياتها، معتبراً أن موارد الدول الإسلامية وثرواتها الطبيعية تمثل أحد دوافع ما وصفه بمحاولات “نهبها” من جانب الخصوم.

كما دعا قاليباف إلى زيادة استخدام العملات الوطنية في التبادل التجاري بين بغداد وطهران بهدف تقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مواجهة الضغوط الخارجية.

وتأتي دعوة محمد باقر قاليباف في وقت تستعد فيه واشنطن للإعلان عن تفاصيل حزمة العقوبات الجديدة ضد إيران، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي بين البلدين، في ظل تمسك طهران بتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط الأمريكية.