أكد الكاتب والإعلامي محمد فودة، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ومن خلال خاصية «الاستوري» على إنستجرام، أن منظومة التعليم المصري تشهد تحركاً واسعاً يتجاوز مجرد تطوير المناهج وتعديل أساليب التقييم. وأوضح أن جهود وزارة التربية والتعليم تستهدف إعادة صياغة ملامح العملية التعليمية وبناء رؤية أكثر تطوراً للمدرسة والمعلم والطالب، مما يعكس توجهاً نحو إحداث نقلة نوعية في التعليم المصري.

وأشار فودة إلى أن جهود وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف تركز على بناء منظومة تعليمية أكثر قدرة على مواكبة متغيرات العصر، من خلال تطوير المناهج وأساليب التقييم، ورفع كفاءة المعلمين، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتعزيز الانضباط المدرسي. كما تشمل تلك الجهود فتح مسارات تعليمية جديدة. وأكد أن تطوير التعليم لا يقاس فقط بالمناهج والامتحانات، وإنما بما تتركه العملية التعليمية من أثر في شخصية الطالب وما تمنحه له من مهارات تساعده على الفهم والتفكير والتعلم المستمر.

كما أشار فودة إلى أهمية الإجراءات الحاسمة لمتابعة انتظام الدراسة منذ اليوم الأول، والتي تمثل ركيزة أساسية لضمان جودة العملية التعليمية. وأكد أن المدرسة المنتظمة التي تحترم الوقت وتضمن حضور المعلم والطالب وتتابع تنفيذ الجدول الدراسي هي الأساس لأي تطوير حقيقي. ويتوازى ذلك مع الاهتمام بتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم وتأهيلهم للانتقال من مجرد نقل المعلومات إلى توجيه الطلاب نحو الفهم والتحليل والتفكير.

ولفت فودة إلى أهمية تطوير المناهج وأساليب التقييم بما يخفف الاعتماد على الحفظ ويمنح الطلاب مساحة أكبر للفهم واكتساب المهارات. وأوضح أن اهتمام الوزارة باللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية يمثل أحد محاور بناء وعي الطالب وترسيخ هويته وقيمه. كما أن التأكيد على تدريس حصص التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى من جدول اليوم الدراسي يعكس مكانة المادة ودورها في بناء شخصية متوازنة تجمع بين المعرفة والوعي والأخلاق.

وتطرق الكاتب والإعلامي إلى اعتماد نظام البكالوريا المصرية، الذي يُعتبر مساراً تعليمياً أكثر مرونة يستجيب بصورة أفضل لاحتياجات الطلاب ومتطلبات المستقبل. كما أكد فودة أن تبكير بداية العام الدراسي خمسة أيام يصب في مصلحة الطلاب وأولياء الأمور، خاصة مع التزامن مع مواعيد الدراسة في المدارس الدولية. بالإضافة إلى ذلك، فإن مد أيام العام الدراسي يوفر وقتاً أوسع للتحصيل والفهم والمراجعة ويخفف ضغط المناهج. ودعا أولياء الأمور إلى دعم قرارات الوزارة والتعاون معها باعتبارهم شركاء أساسيين في نجاح مسيرة التطوير.

وشدد فودة على أن اهتمام الوزارة باللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية يجب أن يمثل جرس إنذار إيجابياً لكل أسرة للتأكيد على أن تعليم الأبناء لا يقتصر على الدرجات فقط، وإنما يشمل تعريفهم بلغتهم وتاريخهم وقيمهم وهويتهم. وأكد أن نجاح تطوير التعليم مسؤولية مشتركة بين الوزارة والمدرسة والمعلم والأسرة والطالب.

واختتم فودة حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستهدف تغيير الثقافة التعليمية تدريجياً والانتقال من ثقافة الامتحان إلى ثقافة التعلم المستمر. موضحاً أن الطالب الذي يمتلك القدرة على البحث والتحليل والتفكير يستطيع مواصلة التطور طوال حياته. مشيراً إلى أن مسيرة التطوير التي يقودها محمد عبد اللطيف تستهدف بناء منظومة تعليمية أكثر انضباطاً وتطوراً وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.