يواصل مجمع السويس الطبي تعزيز منظومة العمل بالعيادات التخصصية، من خلال تحسين نظام الإحالة والتوسع في عدد العيادات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات، بالإضافة إلى تطبيق آليات تضمن استمرارية تقديم الخدمة بكفاءة.
أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن المنظومة ترتكز على بناء مسار متكامل للمنتفع يبدأ من الرعاية الأولية كأول نقطة دخول، ثم ينتقل إلى مستويات الرعاية التخصصية وفقًا لاحتياجات الحالة الصحية، مما يضمن تقديم الخدمة المناسبة في الوقت والمكان الملائمين.
وأوضح السبكي في تصريحات صحفية لموقع “مصراوي” أن تطوير منظومة الإحالة داخل منشآت الهيئة يهدف إلى تحقيق التكامل بين مختلف مستويات تقديم الخدمة. حيث لا تقتصر الإحالة على مجرد انتقال المريض من منشأة إلى أخرى، بل تمثل مسارًا طبيًا متكاملاً يبدأ بالتقييم الأولي للحالة وتحديد التخصص المناسب، وصولًا إلى استكمال الفحوصات والعلاج أو التدخلات الجراحية، مع ضمان انتقال المعلومات الطبية المرتبطة بالمريض بشكل منظم.
منظومة الإحالة
وأشار إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الهيئة لإدارة رحلة المنتفع بكفاءة. حيث تتيح منظومة الإحالة والحجز الرقمية تنظيم المواعيد وفقًا للطاقة الاستيعابية للعيادات وتوزيع الحالات بشكل أكثر كفاءة، مما يساعد على تقليل التكدس وتحسين استغلال الموارد البشرية والطبية. وفي الوقت نفسه يمنح المنتفع رؤية أوضح لمسار حصوله على الخدمة.
وأضاف رئيس هيئة الرعاية الصحية أن التحول الرقمي داخل منشآت الهيئة يستهدف بناء منظومة صحية أكثر ذكاءً وقدرة على إدارة الموارد واتخاذ القرارات اعتمادًا على البيانات. مما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات وتعزيز قدرة المنشآت على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وأكد أن استمرارية تقديم الخدمة تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الجودة. ولذلك تطبق الهيئة سياسات متكاملة لاستمرارية الأعمال تضمن الحفاظ على انتظام الخدمات الطبية ومسارات العمل في مختلف الأقسام، مع وجود إجراءات تشغيل بديلة تتيح استمرار تقديم الخدمة بكفاءة واستكمال وتحديث البيانات إلكترونيًا وفق النظم المعتمدة.
خدمات بالقرب من المنزل
ولفت الدكتور أحمد السبكي إلى أن تطوير الخدمات في محافظة السويس يأتي في إطار رؤية الهيئة للتوسع في الخدمات الطبية التخصصية ورفع كفاءة المنشآت التابعة لها. مما يتيح للمنتفعين الحصول على خدمات أكثر تخصصًا بالقرب من محل إقامتهم ويعزز قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة.
وأضاف أن التوسع في الخدمات التخصصية يعتمد على قراءة الاحتياجات الفعلية للمنتفعين وتوجيه الموارد والكوادر الطبية إلى التخصصات الأكثر طلبًا. مما يحقق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة ويرفع القدرة الاستيعابية للمنشآت ويحسن تجربة المنتفعين.
وأوضح الدكتور أيمن رخا، رئيس إقليم القناة بالهيئة العامة للرعاية الصحية ومدير فرع الهيئة بمحافظة السويس، أن خطة تطوير الخدمات داخل مجمع السويس الطبي شهدت توسعًا ملحوظًا في العيادات التخصصية مع التركيز على التخصصات التي تشهد معدلات إقبال مرتفعة من المنتفعين.
مضاعفة عدد العيادات أسبوعيًا
وأشار إلى ارتفاع عدد عيادات العظام من 9 إلى 24 عيادة أسبوعيًا. كما ارتفع عدد عيادات القلب من 5 إلى 14 عيادة أسبوعيًا وزادت عيادات جراحة المخ والأعصاب من 5 إلى 9 عيادات. بالإضافة إلى التوسع في عيادات الرمد لتصل إلى 4 عيادات في بعض أيام الأسبوع.
وأضاف الدكتور أيمن رخا أن التوسع شمل أيضًا منظومة الموافقات المسبقة حيث تم تخصيص لجنتين للموافقات بدلًا من لجنة واحدة. مما يدعم سرعة إنهاء الإجراءات المرتبطة بالخدمات الطبية والتدخلات العلاجية والجراحية التي تستلزم موافقات مسبقة.
وأوضح أن زيادة الطاقة الاستيعابية للعيادات ساهمت في تقليص فترات انتظار المواعيد لتصل إلى نحو 48 ساعة في العديد من التخصصات. مما يعكس سرعة استجابة المجمع لاحتياجات المنتفعين وقدرته على إعادة توزيع الموارد وفقًا لمعدلات الإقبال الفعلية.
وفي قطاع العلاج الطبيعي، لفت الدكتور أيمن رخا إلى زيادة عدد الأخصائيين من 5 إلى 19 أخصائيًا بالإضافة إلى تحديث الأجهزة والمستلزمات. وهو ما أتاح استقبال المنتفعين وتقديم جلساتهم العلاجية بصورة أكثر انتظامًا وسرعة. وأضاف أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة الفرع لرفع الطاقة الاستيعابية للخدمات الطبية وتوجيه الدعم نحو الأقسام الأكثر احتياجًا لضمان تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الإمكانات البشرية والطبية المتاحة لخدمة منتفعي التأمين الصحي الشامل بمحافظة السويس.
تخصصات دقيقة
ومن جانبه أوضح الدكتور أحمد عطية، مدير مجمع السويس الطبي، أن منظومة الإحالة بالمجمع تتيح استقبال الحالات التي تحتاج إلى تخصصات دقيقة لا تتوافر على مستوى وحدات ومراكز الرعاية الأولية. حيث يتم تحديد الموعد للمنتفع بصورة منظمة من خلال منظومة الحجز وفقًا للطاقة الاستيعابية لكل عيادة.
وأشار إلى أن نظام الحجز يتيح توزيع الحالات على المواعيد المتاحة داخل العيادات وفقًا لعدد الحالات التي يمكن للعيادة استقبالها يوميًا مما يساعد على تنظيم حركة المرضى وتحقيق انسيابية أكبر في تقديم الخدمة. موضحًا أن بعض العيادات تعمل لعدة ساعات يوميًا وفق جداول تشغيل محددة تستوعب أعداداً تتناسب مع طبيعة كل تخصص ومدة الكشف الطبي.
وأضاف الدكتور أحمد عطية أن التخصصات الأكثر إحالة إلى المجمع تشمل القلب والعظام وجراحة المخ والأعصاب والرمد حيث تبدأ رحلة المنتفع داخل العيادة التخصصية بإجراء التقييم الطبي اللازم ثم تحديد احتياجاته من الفحوصات والتحاليل والإشاعات أو توجيهه نحو المسار العلاجي أو الجراحي المناسب وفق قرار الطبيب.
وأوضح أن المجمع يعتمد سياسات تشغيل تضمن استمرارية تقديم الخدمة في مختلف الأقسام حال حدوث مشكلة في النظام مع وجود إجراءات بديلة كالتدوين الورقي لاستمرار العمل والحفاظ على مسار المنتفع بما في ذلك الأقسام الحيوية مثل الطوارئ والأشعة بحيث يتم استكمال وتحديث البيانات إلكترونيًا وفق الإجراءات المعتمدة.
وأشار إلى أهمية وجود مكتب لخدمات التأمين الصحي الشامل داخل المجمع الذي يمثل إضافة مهمة لتيسير رحلة المنتفع حيث يمكنه إنهاء العديد من الإجراءات التأمينية والإدارية ضمن المجمع مثل إجراءات الاشتراك واستخراج الكارنيهات والحصول على الموافقات الفنية لبعض الخدمات الطبية والعمليات والأدوية مما يوفر الوقت والجهد ويعزز تكامل الخدمات الطبية والإدارية المقدمة للمواطن.
وأكد الدكتور أحمد عطية أن تطوير منظومة العمل داخل المجمع يستهدف أساساً تقديم تجربة أكثر سهولة وتنظيمًا للمنتفع بدءاً من لحظة الإحالة وحتى الحصول على الخدمة واستكمال مساره العلاجي بما يتماشى مع أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل لتقديم رعاية صحية متكاملة وآمنة وعالية الجودة.

