شهدت فعاليات ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية»، الملتقى القومي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية، لقاءً حواريًا ثريًا بعنوان «الفن والدراما وتشكيل الوعي»، بمشاركة الفنان القدير طارق دسوقي. تجاوز الحوار حدود الفن ليشمل بناء الإنسان، ترسيخ الهوية، وصناعة الوعي.

يأتي الملتقى تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وإشراف الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.

خلال اللقاء، أكد الفنان طارق دسوقي أن الفن يحمل رسالة ومسؤولية، مشددًا على أن العمل الدرامي يعد من أهم الوسائل التي تساهم في بناء الوعي وصياغة العقول والوجدان. وأوضح أن الجمهور يتأثر بشكل كبير بالصورة والحكاية، مما يفرض على صُنّاع الفن مسؤولية كبيرة تجاه ما يقدمونه للأجيال.

وأشار إلى أهمية أن يمتلك كل عمل فني هدفًا ورسالة واضحة، وأن يجمع الإبداع بين الفكر والمتعة، بعيدًا عن تقديم محتوى يعتمد على الإثارة أو الاستسهال أو نقل الواقع السلبي دون معالجة أو رؤية.

وأوضح دسوقي أن القوة الناعمة لا تقتصر على الفن فقط، بل تتكامل مع الثقافة والإعلام والتعليم كأدوات أساسية لمواجهة الجهل والأفكار المغلوطة. كما أكد على أهمية التعليم القائم على الابتكار وليس التلقين كمسار لبناء إنسان واعٍ. وشدد أيضًا على دور الفن والدراما في تعزيز الهوية المصرية وقيم الانتماء وقبول الآخر وصياغة وجدان الشباب بشكل إيجابي.

وأكد أن الدراما قادرة على فتح نوافذ جديدة أمام الأجيال للتعرف إلى تاريخهم ورموزهم وقيم مجتمعهم. واعتبر أن الفنان الحقيقي لا يكتفي بأداء دوره أمام الكاميرا، بل يتحمل مسؤولية تجاه المجتمع والإنسان في كل عمل يقدمه.