مرة جديدة، أصدر مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بيانًا ضد تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، في ظل التوتر القائم بين أنقرة وتل أبيب بشأن الوضع في سوريا.
بيان مكتب نتنياهو ضد تركيا والرئيس أردوغان
في بيانه الجديد اليوم، اتهم مكتب نتنياهو أردوغان بالسعي لتوسيع عدوانه على إسرائيل من الأراضي السورية، مؤكدًا أن تل أبيب لن تتسامح مع ذلك.
كما زعم المكتب أن ما أسماه محاولة أردوغان لترهيب قادة إسرائيل وجنودها لن تؤدي إلى أي نتيجة.
وأضاف رئيس وزراء الاحتلال: “ستواصل إسرائيل التحرك بقوة ضد محاولات تركيا لزعزعة استقرار المنطقة وأي تهديد لأمنها”.
وزير الحرب الإسرائيلي يدعي أن أردوغان يجر تركيا إلى الخطر
وفي سياق الهجمة المنظمة لقادة الاحتلال ضد تركيا، قال وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدفع بلاده نحو “مغامرات خطيرة” في سوريا.
وأكد كاتس في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية أن “إسرائيل لن تسمح لأي أحد بتهديد أمنها”، وذلك في ظل التوتر المستمر بين أنقرة وتل أبيب.
وفي منشور له على منصة “إكس”، حذر كاتس أردوغان من اختبار عزيمة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أنه كان من الأفضل لأردوغان الاكتفاء بخطاباته الفارغة ضد إسرائيل في البرلمان التركي بدلاً من الدفع نحو مواجهة مباشرة.
وقد أثارت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب مواجهة سياسية جديدة بين إسرائيل وتركيا. حيث بررت حكومة بنيامين نتنياهو الهجوم باحتمال نشر قوات تركية في القاعدة، وهو ما وصفته أنقرة بأنه “ادعاءات لا يمكن الدفاع عنها” تهدف إلى شرعنة انتهاك سيادة سوريا.
تقع القاعدة في شمال غرب سوريا، على بعد نحو 70 كيلومترًا شرق الحدود التركية. وقد خرجت من الخدمة كمطار عسكري منذ عام 2013 بعد أن تغيرت السيطرة عليها عدة مرات خلال الحرب السورية التي استمرت 14 عامًا.
تفاصيل الاتصالات قبل قصف قاعدة أبو الظهور في سوريا
من جانبه، كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تفاصيل الاتصالات التي سبقت وأعقبت الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية. ونفى أن تكون أعمال إعادة تأهيل القاعدة مرتبطة بإنشاء وجود عسكري تركي دائم في سوريا.
وأوضح الشيباني أن الأعمال الجارية في أبو الظهور “تقتصر على إعادة تأهيل المطار ومنشآته التي تضررت خلال الحرب” بهدف استخدامها من قبل القوات الجوية السورية.
وأكد وجود ضباط عسكريين أتراك زاروا القاعدة قبل عدة أيام من الضربة الإسرائيلية، لكنه أوضح أن الزيارة كانت ضمن “التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب وتبادل الخبرات” وليس تمهيدًا لإنشاء قاعدة تركية.
وأشار إلى أن سوريا تعمل على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والمدنية وتطوير قدراتها بالتعاون مع دول عدة منها تركيا والسعودية والأردن وقطر وروسيا. وشدد الشيباني على حق سوريا كدولة ذات سيادة في إقامة علاقات تعاون وتحالف مع أي دولة بما فيها تركيا.
وكشف عن وجود اتصالات بين دمشق وإسرائيل خلال الأيام التي سبقت الضربة مؤكدًا أن طبيعة النشاط في أبو الظهور كانت معروفة وأنه “لم يكن هناك أساس لتفسير أعمال إعادة التأهيل على أنها إنشاء موقع عسكري تركي على الأراضي السورية”.
كما أشار إلى اتصالات دمشق بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل وبعد الضربة بهدف نقل موقفها ومخاوفها والعمل على منع التصعيد. وأضاف: “أوضحنا للولايات المتحدة أننا لا نثق في نوايا إسرائيل تجاه سوريا” معتبرًا أن السياسة الإسرائيلية الحالية والتصعيد العسكري داخل الأراضي السورية لا تسهمان في استقرار البلاد أو المنطقة.

