جرت العادة على تقديم الأعشاب للأطفال حديثي الولادة عقب ولادتهم مباشرة، ظنًا أنها تهدئ المعدة وتساعد في إشباع الطفل بجانب الرضاعة، خاصة أن كمية الحليب تكون ضعيفة بعد أول ثلاثة أيام من الولادة.
وقد توارثت الأمهات هذه العادة عبر الأجيال دون وعي كافٍ بمدى صحتها أو ضررها، خاصة أن معظم الأطباء ينصحون بالاقتصار على لبن الأم خلال هذه الفترة.
هل الأعشاب مفيدة للأطفال حديثي الولادة
يؤكد الدكتور حاتم فاروق، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أنه لا ينصح بإعطاء الأعشاب للطفل حديث الولادة، خصوصًا خلال الأسابيع الأولى من العمر. فالطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى حليب الأم، وهو الخيار الأفضل إذا كان متاحًا، أو الحليب الصناعي المخصص للرضع في حال تعذر الرضاعة الطبيعية.
أضرار تقديم الأعشاب للطفل حديث الولادة
ويضيف فاروق أنه يجب الامتناع عن تقديم الأعشاب للطفل حديث الولادة نظرًا لوجود أضرار عديدة قد تنتج عن ذلك، منها:.
- جهاز الطفل الهضمي والكبد والكليتان ما زالت في مرحلة النمو.
- الأعشاب قد تسبب حساسية أو اضطرابات في الجهاز الهضمي.
- بعض الأعشاب قد تؤدي إلى التسمم أو تؤثر على توازن الأملاح والسوائل داخل الجسم.
- استبدال الرضعات بالأعشاب أو الماء قد يقلل كمية الحليب التي يحصل عليها الطفل.
- بعض المنتجات العشبية قد تكون غير مناسبة للرضع أو تحتوي على مكونات غير معلنة.
- حتى اليانسون أو الكمون أو النعناع أو مشروبات المغص لا ينبغي إعطاؤها للرضيع من تلقاء نفسه. وإذا كان الطفل يعاني من مغص، انتفاخ، إمساك، قيء أو صعوبة في النوم، فمن الأفضل معرفة السبب بالتواصل مع طبيب الأطفال بدلاً من تجربة الأعشاب.
ويتابع فاروق أنه إذا كان حديث الولادة يعاني من رفض الرضاعة، قيء متكرر، حرارة مرتفعة، خمول شديد، صعوبة في التنفس أو قلة واضحة في التبول، يجب التواصل مع الطبيب بسرعة وعدم تقديم أي أعشاب أو أدوية إلا بعد استشارته.

