اتهم السفير الأمريكي في إسرائيل الحكومة البريطانية بـ«كراهية اليهود» على خلفية تصريحات وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، التي ربط فيها بين عرقلة دخول الأدوية إلى غزة ووقائع وفاة أطفال أثناء انتظار علاجات حيوية.
وجاء رد مايك هاكابي عقب نشر ميليباند مقطع فيديو يتضمن شهادات قال إنه سمعها من أشخاص عملوا داخل القطاع. وفي الفيديو، وصف الوزير ما يحدث بأنه «أمر مروع»، مشيراً إلى أن القصص التي رواها له الناس تتحدث عن منع دخول الأدوية وموت أطفال أثناء انتظارهم لتلقي علاجات منقذة للحياة.
وكتب هاكابي عبر منصة «إكس»: «لقد فقد البريطانيون صوابهم. إن كراهية اليهود لدى حكومتهم لا تعرف حدوداً ولا تعترف بالحقائق».
إسرائيل تنفي منع الأدوية وتستند إلى تقارير متباينة
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن اتهام ميليباند يقوم على تفضيل القصص على الحقائق، ونفت منع دخول الأدوية إلى غزة.
في المقابل، أشارت تقارير واسعة النطاق—أكدتها منظمات دولية غير حكومية—إلى وجود نقص في الأدوية داخل غزة طوال فترة الحرب. وذكر النص أن حالات مرتبطة بنفاد أدوية العلاج الكيميائي جرى تسليط الضوء عليها خلال منتصف فترة العلاج.
وعقب سماعه للشهادات من غزة، قال ميليباند عبر «إنستجرام»، وهو ابن للاجئين يهود فروا من الاضطهاد النازي: «علينا كحكومة بريطانية—وكما قال رئيس الوزراء—أن نتحرك، وأن يكون تحركنا أكثر حزماً مما كان عليه في السابق».
خلاف دبلوماسي يتزامن مع مراجعة السياسة والعقوبات المحتملة
ويأتي هذا الخلاف بعد تراجع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ تولي ميليباند منصب وزير الخارجية في يوليو. وتعهد الوزير بإجراء «مراجعة شاملة وجذرية» للسياسة البريطانية تجاه إسرائيل.
وتدرس المملكة المتحدة حالياً فرض عقوبات تستهدف منع الشركات من تمويل أو بناء أو الترويج لمستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ومن المتوقع الإعلان عن خطط بهذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة.
- الصحيفة رأت أن هذه الخطط قد ترفع مستوى التوتر مع إسرائيل
- كما أشارت إلى احتمال إثارة غضب دونالد ترامب، الذي سبق أن طلب من حلفائه عدم فرض عقوبات على إسرائيل


