شهد دير السيدة العذراء بدرنكة في جبل أسيوط الغربي، في اليوم الأخير من احتفالاته السنوية، إقبالًا كبيرًا وتوافدًا حاشدًا، حيث بلغ عدد الزوار نحو مليون زائر جاؤوا من مختلف المحافظات المصرية ومن جميع أنحاء العالم، للمشاركة في الطقوس والصلوات والمظاهر الاحتفالية المميزة لهذه المناسبة.
دير درنكة: قبلة الحجيج والوفود الإفريقية
تحول دير درنكة بمحافظة أسيوط اليوم من مجرد مزار ديني محلي إلى قبلة رئيسية للحجاج الأقباط من أسيوط والمحافظات المجاورة، بالإضافة إلى الوفود والجاليات الإفريقية، خاصة القادمين من إريتريا وإثيوبيا وجنوب إفريقيا. حيث حرص المئات منهم على الحضور والإقامة بالدير طوال فترة الاحتفالات لممارسة صلواتهم وطقوسهم الخاصة، مما يعكس المكانة الفريدة للدير الجبلي الذي شهد آخر محطات العائلة المقدسة في مصر.
دورة زفة الأيقونة وإطلاق الحمام
شهدت الفعاليات اليوم مشاركة واسعة في دورة “زفة أيقونة السيدة العذراء” وسط إجراءات أمنية مشددة، بحضور الأنبا يوأنس مطران أسيوط وتوابعها الذي ترأس الدورة، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالنظام خلال الاحتفالات. تبدأ الدورة بحمل أيقونة كبيرة للسيد المسيح وأخرى للسيدة العذراء يتقدمهم الشمامسة وأطفال بالملابس البيضاء، وخلفهم الرهبان والقساوسة والزوار، وسط تعالي أصوات الترانيم والمدائح وزغاريد النساء.
وفي مشهد مبهج يجسد أسمى معاني السلام، أطلق العديد من الأهالي والزوار أثناء مرور الدورة طيور الحمام الأبيض في السماء تعبيرًا عن حبهم واعتزازهم بالسيدة العذراء “الملكة” وترسيخًا لرسالة المحبة والمودة. ومن المقرر أن تعقب الزفة العظة الروحية وتسبحة نصف الليل التي تختتم بصلوات القداس الإلهي.
ومن جانبه، وجه اللواء محمد علوان محافظ أسيوط كافة القيادات التنفيذية بالتنسيق مع القيادات الأمنية وقيادات الكنيسة والدير لتذليل كافة العقبات أمام المواطنين. وشملت الخطة وضع تنظيم مروري لمنع التكدس وتسهيل وصول الزوار، والدفع بكفاءات شرطية وتوفير سيارات المياه عبر شركة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى دعم خدمات التنشيط السياحي وتوفير سيارات الإسعاف والنقاط الطبية بمحيط الدير خلال ختام الاحتفال السنوي بصيام العذراء الذي يمتد من 7 إلى 21 أغسطس.

