تنطلق غدًا السبت الموافق 22 أغسطس 2026، الامتحانات الصيفية بجامعة الأزهر، والتي يستفيد منها نحو 73 ألفًا و223 طالبًا وطالبة في 104 كليات بمختلف قطاعات الجامعة. تُعقد هذه الامتحانات لأول مرة هذا العام.

وأوضحت جامعة الأزهر أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى التيسير على طلابها وطالباتها، وتخفيف العبء الدراسي عنهم، ومنحهم فرصة إضافية لتحسين أوضاعهم الدراسية والانتقال إلى الفرق الأعلى، بما يسهل عليهم مسيرتهم نحو التخرج وفقًا للضوابط والقواعد المعتمدة.

وأكد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أن تطبيق نظام الامتحانات الصيفية يعكس رؤية الجامعة لجعل مصلحة الطالب محورًا أساسيًا للعملية التعليمية. وأشار إلى أن الجامعة لا تعتبر الامتحان الصيفي مجرد موعد امتحاني إضافي، بل فرصة مدروسة تساعد الطلاب على تجاوز بعض التعثرات الدراسية وتخفيف العبء التراكمي للمقررات الدراسية، مما يتيح لهم الانتقال إلى الفرقة الأعلى أو الاقتراب من استكمال متطلبات التخرج دون الإخلال بالمعايير الأكاديمية أو مبدأ تكافؤ الفرص.

وأوضح الدكتور صديق أن جامعة الأزهر تسعى دائمًا لتحقيق التوازن بين الانضباط والتيسير، بحيث لا يكون التيسير على حساب جودة العملية التعليمية ولا تتحول القواعد إلى عائق أمام الطلاب الجادين الذين يسعون لاستكمال مسيرتهم العلمية. وقد جاءت الامتحانات الصيفية لتفتح نافذة جديدة من الأمل أمام الطلاب وتمنحهم فرصة حقيقية لتصحيح أوضاعهم الدراسية والمضي قدمًا نحو التخرج.

وأضاف أن مشاركة 73,223 طالبًا وطالبة في 104 كليات تعكس حجم الاستفادة من هذه المنظومة وأهميتها لطلاب الجامعة. وأكد أن جميع قطاعات الجامعة والكليات المعنية استعدت لضمان انتظام الامتحانات وتوفير المناخ الملائم للطلاب والطالبات.

من جانبه، أوضح الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، أن الجامعة أعدت منظومة متكاملة لإدارة الامتحانات الصيفية تشمل التسجيل ومراجعة بيانات الطلاب والمقررات وتنظيم اللجان وأعمال المراقبة والمتابعة المستمرة طوال فترة الامتحانات.

وأكد نائب رئيس الجامعة أن التعليمات المرسلة للكليات تؤكد ضرورة حماية حقوق الطلاب وتحقيق تكافؤ الفرص في الوقت ذاته. كما تم التأكيد على التعامل الفوري مع الحالات الاستثنائية المتعلقة بالتسجيل أو عدم ورود أسماء بعض الطلاب بالكشوف، بحيث لا يُحرم أي طالب من أداء امتحانه بسبب أخطاء إدارية أو تقنية لا يد له فيها إذا ثبتت أحقيته.

كما شدد الدكتور بكري على ضرورة حضور الطلاب والطالبات قبل موعد الامتحان بوقت كافٍ والتأكد من رقم الجلوس ومقر اللجنة وإثبات الشخصية والالتزام الكامل بتعليمات اللجان. كما تم حظر اصطحاب الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية حتى وإن كانت مغلقة، مع الابتعاد عن كل ما يمكن أن يمثل غشًا أو يثير شبهة الغش.

وأضاف نائب رئيس الجامعة أن الهدف من التعليمات وضوابط منظومة الامتحانات الصيفية هو ضمان دخول الطالب إلى لجنته مطمئنًا بأن حقوقه محفوظة وأنه يؤدي الامتحان في بيئة يسودها الهدوء والانضباط والعدالة. وتم توجيه الكليات بسرعة حل أي مشكلة إدارية أو تقنية تواجه الطلاب دون ترك مثل هذه الحالات للاجتهادات الفردية، مع تطبيق القواعد المنظمة للامتحانات بما يحفظ حقوق جميع الطلاب.

وأشار نائب شئون التعليم والطلاب إلى أن الامتحانات الصيفية تمثل تجربة مهمة في تطوير المرونة الأكاديمية داخل جامعة الأزهر؛ إذ تمنح الطالب فرصة للاستفادة من فترة الصيف لمعالجة بعض المقررات وتخفيف العبء الدراسي اللاحق وتحسين موقفه الأكاديمي بما يساعد على الحد من التأخر الدراسي وتسريع استيفاء متطلبات التخرج وفق القواعد المعتمدة.

واختتمت الجامعة بالتأكيد على أن نجاح منظومة الامتحانات الصيفية هو مسئولية مشتركة بين الجامعة والكليات والطلاب. ودعت أبناءها وبناتها إلى الالتزام بالتعليمات والحضور المبكر والمحافظة على الهدوء والانضباط داخل اللجان.

وتمنت جامعة الأزهر لأبنائها وبناتها النجاح والتوفيق خلال امتحاناتهم الصيفية ومستقبلًا يليق برسالة الأزهر الشريف ومكانة جامعته العريقة.